نيويورك – تتزايد المخاوف الدولية بشأن تداعيات العمليات العسكرية بالمنطقة بشكل متسارع. حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار العنف يؤدي إلى تفاقم معاناة المدنيين بشكل مرعب. تشهد مناطق قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان تدهوراً إنسانياً حاداً وغير مسبوق. يتسع نطاق النزوح القسري يومياً في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية والطبية.
انهيار البنية التحتية وصعوبة الإغاثة
وأوضحت المنظمة الدولية أن الضربات المتكررة تزيد من هشاشة الوضع الإنساني على الأرض. تتسبب الهجمات المستمرة في تدمير البنية التحتية المدنية وشبكات المياه والطاقة بالكامل. تواجه الفرق الإغاثية صعوبات بالغة في إيصال المساعدات التموينية للمتضررين في الوقت المناسب. أصبحت المستشفيات الميدانية عاجزة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى والمصابين يومياً.
أشار المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن الأطفال والنساء هم الفئة الأكثر تأثراً بالتصعيد الحاد. دعت المنظمة جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني فوراً. يجب تجنب استهداف المناطق السكنية المكتظة والمرافق الحيوية المدنية بشكل كامل وقاطع. يساهم تدمير المدارس ومراكز الإيواء في تعميق حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها النازحون.
أزمة نزوح خانقة وضغوط دولية
حذرت الوكالات الأممية من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى كوارث بشرية طويلة المدى. يرتفع عدد الضحايا بشكل جنوني مع تفاقم أزمة النزوح الداخلي في عدة جبهات متزامنة. يضع هذا الوضع المتدهور ضغوطاً إضافية هائلة على صناديق التمويل والإغاثة الدولية. تفتقر المخيمات المؤقتة إلى وسائل التدفئة والرعاية الصحية الأولية ومياه الشرب النظيفة.
تؤكد التقارير الميدانية أن العائلات النازحة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة المعيشية الأساسية. ينتشر الأوبئة والأمراض المعدية بين الأطفال بسبب تكدس القمامة وغياب الصرف الصحي. تطالب المنظمات الإنسانية بفتح ممرات آمنة ودائمة لضمان تدفق الشاحنات الطبية دون قيود.
دعوات أممية ملحة لخفض التصعيد
ودعت الأمم المتحدة بضرورة العودة الفورية إلى مسار التهدئة وخفض العمليات الحربية. مؤكدة أن الحلول العسكرية لا يمكن أن توفر استقراراً أو أمناً دائماً لأي طرف. يجب أن تظل حماية أرواح المدنيين الأبرياء الأولوية القصوى للمجتمع الدولي بأسره. يتطلب الخروج من هذه الأزمة تضافر الجهود الدبلوماسية العالمية لوقف نزيف الدماء. تظل مراقبة تداعيات العمليات العسكرية بالمنطقة الشغل الشاغل لصناع القرار.

