طهران ، إيران – كشف مسؤولون في وزارة الصحة الإيرانية عن تغيّر كبير في أنماط الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) في البلاد. تُظهر الإحصاءات الأخيرة تزايداً في انتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي غير المحمي. في المقابل، هناك انخفاض حاد في العدوى عبر الحقن الملوثة.
تحول جذري في طرق انتقال العدوى
تُشير الإحصاءات الرسمية للأشهر الستة الأولى من عام 1404 (2015) إلى تحول نوعي في مسار الفيروس مقارنة بالسنوات العشر الماضية:
انخفاض العدوى عبر الإبر: تراجعت حالات العدوى المنقولة عبر الإبر الملوثة من 52% إلى 7%.
تصاعد العدوى الجنسية: ارتفعت حالات العدوى عن طريق الاتصال الجنسي من 29.3% إلى 64% من إجمالي الإصابات الجديدة.
وأوضحت سيبيده علي زاده، مديرة معهد نور سيبيد هدايت، أن نجاح إيران في الماضي في تجنب موجة عدوى عبر الإبر كان يعود لفعالية نظام توزيع المحاقن المعقمة. وهذا ما تغيّر الآن بسبب تراجع عدد الحقن وتغير نوع الأدوية.
تزايد معدل الإصابة بين النساء
يؤكد التغير في نمط الانتشار ازدياد نسبة الإصابات بين النساء. بينما تُشكل النساء 19% من إجمالي المصابين بالفيروس سابقاً، ارتفعت نسبتهن إلى 31%. وهذه الزيادة في الحالات المشخصة في النصف الأول من العام الحالي تؤكد تزايد ضعفهن أمام العدوى.
ويُحذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز (UNAIDS) من أن تفكيك برامج الوقاية المصممة للشابات حول العالم يزيد من هشاشتهن. كما يشير إلى تسجيل 570 إصابة جديدة يومياً بين النساء والفتيات (15-24 عاماً) عالمياً في عام 2024.
على الصعيد العالمي، حذر برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز من أن التخفيضات في ميزانيات مكافحة الإيدز، والتي جاءت جزئياً نتيجة لقرار الولايات المتحدة تقليص التمويل، قد أدت إلى أكبر انتكاسة منذ عقود. وقد يؤدي ذلك إلى 3.3 مليون إصابة جديدة إذا لم تتحقق الأهداف بحلول عام 2030.
العلاج متوفر والوقاية ممكنة
أكد مسؤولو الصحة الإيرانيون أن أدوية وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية تُوفر مجاناً وسرية تامة. ويُشدد الخبراء على أن الشخص الذي يتلقى علاجاً فعالاً يصبح غير حامل للفيروس بعد 3 إلى 6 أشهر. يمكنه أن يعيش حياة طبيعية ويتزوج وينجب دون نقل العدوى


