طهران ، ايران – في الأيام الأخيرة، تصاعدت المخاوف في إيران حول ارتفاع أسعار الأنسولين ونقصه في الصيدليات. وقد أثار ذلك قلق المرضى والأطباء على حد سواء.
وحسب تقارير وسائل الإعلام إيرانية، يرجع بعض المسؤولين ارتفاع الأسعار إلى إلغاء العملة التفضيلية للأدوية المنتجة محليا. هذا الأمر أثر على قدرة المرضى على الحصول على علاجاتهم الأساسية.
ارتفاع أسعار شرائط قياس السكر
أسعار شرائط قياس سكر الدم ارتفعت بشكل كبير. هذا أجبر بعض المرضى على تقليل عدد الفحوص اليومية، وهو ما يهدد السيطرة على المرض. وقالت “سيما”، من طهران: “سعر الشريط ارتفع من 370 ألف تومان إلى 530 ألفا، ولم أجد سوى شريطين فقط في المتاجر الإلكترونية”، بحسب “إيران واير”.
أسباب الأزمة من منظور المسؤولين والخبراء
أكد متحدث باسم إدارة الغذاء والدواء الإيرانية أن النقص مرتبط بـ”أنواع محددة من الأنسولين الأجنبي”. بينما نفى وزير الصحة، محمد رضا ظفرقندي، أن يكون ارتفاع الأسعار ناتجا عن إلغاء العملة التفضيلية. وأشار إلى أن الحكومة لم تناقش أي تغييرات في أسعار الأدوية.
رئيس جمعية السكري في إيران علي رضا استامتي، أشار إلى أن المشكلة تكمن في إدارة الأدوية وسلسلة التوريد. أوضح أن أغلب أقلام الأنسولين تصنع من قبل شركة واحدة وتستورد من شركتين في البلاد. بينما تعتمد شركات أخرى على المواد الخام المستوردة. وأضاف أن العقوبات المصرفية والمالية، رغم أنها لا تستهدف الأدوية مباشرة، عطلت الإمدادات. وزادت منها مدة الحصول على المواد الخام وتكلفة الإنتاج.
ارتفاع انتشار السكري ومرحلة ما قبل السكري
بحسب إحصاءات جمعية السكري، يعاني نحو 40% من البالغين في إيران من مرض السكري أو ما قبل السكري. يُقدر عدد مرضى النوع الثاني بأكثر من 7 ملايين شخص، وأكثر من 10 ملايين في مرحلة ما قبل السكري.
وتشير الدراسات إلى أن زيادة السمنة، قلة النشاط البدني، وسوء التغذية، وانخفاض القدرة الشرائية للأسر ساهمت في ارتفاع معدلات السكري. أدى ذلك إلى ظهور المرض في سن أصغر (18-20 عاما).
التأثير على المجتمع
النقص وارتفاع الأسعار لا يقتصران على مرضى النوع الأول فحسب، بل يشملان أيضا الحوامل المصابات بسكري الحمل والمرضى من النوع الثاني. وهذا يزيد من مخاطر صحية كبيرة تشمل ارتفاع مضاعفات السكري، تلف الكلى والعينين، والقرحات السكرية.



