دبي، الإمارات – كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها دورية JAMA Pediatrics أن معدلات حساسية البيض لدى الأطفال انخفضت بنسبة تتجاوز 17%. جاء هذا الانخفاض بعد تغيّر التوصيات الطبية. فقد أصبحت هذه التوصيات تشجّع على إدخال الأطعمة المُسببة للحساسية، وعلى رأسها البيض، في سن مبكرة تقارب 6 أشهر. كان ينصح سابقًا بتأخيرها لسنوات.
انخفاض ملحوظ بعد تغيير الإرشادات
أوضحت الدراسة التي أجريت في أستراليا على أكثر من 7 آلاف رضيع أن نسبة الأطفال الذين تم تقديم البيض لهم قبل عمر 6 أشهر ارتفعت من نحو 25% إلى 57% بعد تحديث الإرشادات الغذائية عام 2016. في المقابل، تراجعت معدلات حساسية البيض من 9.2% إلى 7.6% بين المجموعتين. وهذا يعكس انخفاضًا نسبيًا قدره 17.7%.
كانت التوصيات الطبية في السابق تنصح بتأخير إدخال البيض والأطعمة المُسببة للحساسية، خصوصًا للأطفال الأكثر عرضة مثل المصابين بالإكزيما أو من لديهم تاريخ عائلي للحساسية. لكن الأبحاث الحديثة غيّرت هذا التوجه. فقد تبين أن التعرض المبكر لهذه الأطعمة قد يساعد جهاز المناعة على التكيف معها. بدلًا من اعتبارها مواد غريبة.
فوائد محتملة وتوصيات للأهالي
يرى الباحثون أن النتائج تعزز الأدلة على أهمية إدخال الأطعمة الصلبة تدريجيًا بعد عمر 6 أشهر، مع ضرورة أن يكون الطفل مستعدًا من الناحية الجسدية مثل القدرة على البلع والجلوس. كما يشدد الأطباء على أهمية تقديم البيض مطهوًا جيدًا ومهروسًا لتجنب مخاطر الاختناق. كذلك يجب متابعة أي أعراض تحسسية محتملة.
وتشير الدراسة إلى أن هذا التوجه قد ينعكس مستقبلًا على خفض معدلات الحساسية الغذائية بين الأطفال عالميًا. وذلك إذا تم تطبيقه بشكل أوسع.


