أبوظبي، الإمارات – أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، ومستشار جمهورية النمسا كريستيان شتوكر، خلال مباحثات عقدت في أبوظبي، أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتكنولوجي والثقافي. هذا يعكس ما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والتنمية.
وأوضح البيان المشترك الصادر بمناسبة زيارة مستشار النمسا إلى دولة الإمارات، أن الجانبين بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، تناولا سبل تطوير العلاقات الثنائية في القطاعات الحيوية والناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.
تعاون متقدم في التكنولوجيا والطاقة
واتفق الجانبان على تطوير اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام 2021 بما يواكب المستجدات العالمية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة. وذلك يتم من خلال دعم مراكز البيانات والشراكات البحثية وتبادل الخبرات والمواهب.
كما أكدا أهمية توسيع التعاون في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين. كذلك شددا على تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين الشركات الإماراتية والنمساوية، بما يشمل قطاعات البتروكيماويات والتقنيات الحديثة وسلاسل القيمة الصناعية.
وأشار البيان إلى استمرار التنسيق الاقتصادي عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة. فضلاً عن ذلك، بحث الجانبان إمكانية إنشاء مجلس أعمال إماراتي نمساوي لدعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
شراكة ثقافية ومائية
وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في مجالات الموسيقى الكلاسيكية والمتاحف والفنون، مؤكدين دعم المبادرات التي تعزز التفاهم بين الشعبين.
كما أكدا التزامهما المشترك بمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه. كذلك يدعمان الجهود الدولية المرتبطة بأمن المياه والاستدامة، مع الإشارة إلى أهمية مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه الإمارات والسنغال.
مواقف مشتركة تجاه القضايا الإقليمية
وتناول البيان عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، حيث أدان الجانبان الهجمات الإيرانية على الإمارات ودول في المنطقة، ورفضا أي تهديد للملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب. وأكدا بذلك ضرورة احترام القانون الدولي وحرية الملاحة.
كما جددا دعمهما للتوصل إلى حل سلمي بشأن الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، وأكدا التزامهما بحل الدولتين لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك، دعما الجهود الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا والسودان. أيضا دفعا نحو حلول سياسية شاملة تحفظ الاستقرار الإقليمي والدولي.


