أبوظبي ، الإمارات – حذر مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات من مخاطر تحميل التطبيقات المزيفة على الهواتف والأجهزة الذكية. وأكد المجلس أن هذه التطبيقات قد تستخدم كوسيلة لسرقة البيانات الشخصية والمعلومات الحساسة أو تنفيذ عمليات احتيال وابتزاز إلكتروني تستهدف الأفراد والمؤسسات.
انتشار واسع للتطبيقات المزيفة
وأوضح المجلس أن التطبيقات المزيفة أصبحت من أخطر أدوات الاحتيال الإلكتروني في الوقت الراهن. إذ يلجأ المحتالون إلى تقليد واجهات التطبيقات الأصلية بدقة عالية واستخدام أسماء وشعارات تكاد تتطابق مع التطبيقات الحقيقية. لذلك، فإن اكتشافها أمر صعب حتى بالنسبة لبعض المستخدمين ذوي الخبرة.
وأشار المجلس إلى أن أكثر من 85% من التطبيقات المزيفة تنتحل صفة تطبيقات معروفة. وهذا الأمر يسهّل خداع المستخدمين ودفعهم إلى تحميلها دون التحقق من مصدرها أو الجهة المطورة لها.
أرقام تكشف حجم الظاهرة
وذكر المجلس أن نحو 73% من المؤسسات حول العالم تعرضت خلال عام 2025 لأحد أشكال الاحتيال الإلكتروني عبر التطبيقات المزيفة أو غيرها من الأدوات الرقمية الخبيثة. هذا ما يعكس اتساع نطاق الظاهرة وتأثيرها المتزايد على الاقتصاد الرقمي.
كما تم خلال عام واحد رصد أكثر من 200 تطبيق مزيف جرى تنزيلها أكثر من 40 مليون مرة عبر متجر Google Play قبل اكتشافها وإزالتها. وهذا ما يبرز سرعة انتشار هذه التطبيقات ووصولها إلى ملايين الأجهزة حول العالم.
مؤشرات تساعد على كشف التطبيقات المزيفة
وأشار المجلس إلى عدد من المؤشرات التي يمكن أن تساعد المستخدمين على التمييز بين التطبيق الحقيقي والمزيف. من أبرزها التدقيق في اسم المطور، حيث تصدر التطبيقات الأصلية عادة عن شركات معروفة أو مطورين موثقين. بينما تحمل التطبيقات المزيفة أسماء قريبة من الاسم الأصلي مع اختلافات طفيفة.
كما دعا المجلس إلى مراجعة تقييمات المستخدمين والانتباه إلى الصلاحيات التي يطلبها التطبيق. إذ يعد طلب الوصول إلى الصور أو الكاميرا أو جهات الاتصال دون مبرر واضح مؤشراً خطيراً. وشدد على ضرورة عدم دفع أي مبالغ مالية في حال التعرض لمحاولات ابتزاز إلكتروني. لأن ذلك قد يشجع المبتزين على طلب المزيد من الأموال أو المعلومات.

