القاهرة ، مصر – أصدرت جهات التحقيق المصرية قرارًا بإحالة 6 متهمين إلى محكمة الجنايات. وقد أمرت بوضعهم على قوائم المنع من السفر والتحفظ على أموالهم، في قضية تشكيل عصابي إلكتروني متخصص في بيع الآثار المزيفة والاحتيال على المواطنين.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين نجحوا في خداع ضحاياهم والاستيلاء على نحو مليون دولار أمريكي. وكان ذلك من خلال بيع قطع أثرية مزيفة وإيهام المواطنين بأنها أصلية.
وجاء قرار الإحالة بعد عملية أمنية ناجحة أسفرت عن ضبط المتهمين. تم ضبط كميات كبيرة من القطع المزورة، إلى جانب معدات متطورة استُخدمت في عمليات الاحتيال. شملت هذه المعدات أجهزة إلكترونية للكشف تحت الأرض، وهواتف خلوية، وتوصيلات كهربائية.
وأوضحت التحقيقات أن العصابة استخدمت أساليب إيهام معقدة. تضمنت إرسال مقاطع مصورة تظهر مقبرة مزعومة تحتوي على قطع أثرية نادرة، ثم التواصل مع الضحايا لاقتراح المشاركة في الاتجار بها. هذه الأساليب مكنت التشكيل من الاستيلاء على المبلغ الكبير.
وأكد رئيس اللجنة المكلفة بفحص المضبوطات ومدير عام الإدارة العامة للمضبوطات المنتدب من المجلس الأعلى للآثار أن القطع المضبوطة “مصنوعة حديثًا من مواد حديثة وواكاسيد معدنية”. وأوضح أنها ليست من العصور الفرعونية أو الإسلامية. كما أن التماثيل تشكل “تقليدًا رديئًا” يفتقر للنسب التشريحية والسمات الفنية الأصيلة. في حين أن القطع التي تشبه السبائك مصنوعة من معدن رقيق ولا تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983.
وتأتي هذه القضية في ظل تحديات متزايدة لتزوير الآثار في مصر. حيث ضبط المجلس الأعلى للآثار أكثر من 5000 قطعة مزيفة خلال عام 2024، أغلبها في المناطق السياحية مثل خان الخليلي، الأقصر، وأسوان. ويُعاقب القانون المصري على الاتجار بالآثار الأصلية بالسجن المؤبد. في المقابل، يُعاقب المتاجرة بالقطع المزيفة في إطار الاحتيال والنصب، وهذا يجعل الجرائم الإلكترونية أداة مثالية للمحتالين للاستفادة من الثغرة القانونية.


