أبوظبي،الإمارات-أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها الثابت بعدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مياهها الإقليمية في تنفيذ أي أعمال عسكرية تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددة على تمسكها بنهج خفض التصعيد ودعم الاستقرار الإقليمي.
وجاء هذا الموقف في إطار السياسة الخارجية الإماراتية القائمة على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض استخدام أراضي الدولة أو مجالها الجوي أو البحري في أي عمليات عسكرية من شأنها تهديد أمن المنطقة أو زعزعة استقرارها.
وشددت الإمارات على أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمنها الوطني، وأن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي يتطلب تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتجنب الانجرار إلى مواجهات عسكرية قد تكون لها تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة واقتصاداتها.
وأكدت المصادر الرسمية أن دولة الإمارات تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل دعم الحلول السياسية للأزمات القائمة، وتشجيع المسارات السلمية التي تضمن أمن الملاحة البحرية، واستقرار أسواق الطاقة، وحماية المصالح المشتركة لدول المنطقة.
ويأتي هذا التأكيد الإماراتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التحذيرات المتكررة من تداعيات أي مواجهة عسكرية مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي. وأعادت الإمارات في هذا السياق التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار.
كما جددت الدولة دعوتها إلى ضرورة معالجة الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية، وتفعيل آليات الحوار الإقليمي، بما يسهم في بناء الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، ويحد من احتمالات التصعيد.
ويرى مراقبون أن الموقف الإماراتي يعكس سياسة متوازنة تهدف إلى تحصين الدولة من تداعيات الصراعات الإقليمية، وتعزيز دورها كطرف داعم للاستقرار والسلام، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية متشابكة تتطلب مقاربات عقلانية ومسؤولة.



