ابو ظبى ، الامارات – تحول الشاعر القطري البارز محمد بن الذيب إلى “ترند” متصدر ومنطقة اشتباك سياسي وإعلامي على منصات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد سلسلة من القصائد والمنشورات التي كال فيها المديح لدولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها.
مديح في زمن الانقسام
بن الذيب، الذي عُرف سابقاً كأحد أقوى أصوات المعارضة في قطر وقضى سنوات في سجونها قبل العفو عنه في 2016، أثار عاصفة من الجدل بتصريحاته الأخيرة (حتى يناير 2026). وصف فيها الإمارات بأنها “وطن الجميع”. كما عبّر عن حبه الشخصي والثقافي لقادتها، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة. وأكد بن الذيب في دفاعه عن موقفه أن “القلب لا يُجبر”. وأشار إلى أن احترامه للإمارات نابع من قيم الكرم والضيافة. كما شدد على أن مواقفه “إنسانية” وليست تابعة لأجندات سياسية. واعتبر أنصاره ذلك تجسيداً لـ”الروح الخليجية” المتجاوزة للحدود.
هجوم سعودي حاد واتهامات بـ”الخيانة”
هذا المديح لم يمر مرور الكرام، حيث واجه الشاعر هجوماً عنيفاً، قاده مغردون سعوديون وقطريون على منصة “X”. وانتشرت أوسمة مثل #محمدبنالذيبخائن و #عمالةبن_الذيب، حيث اتهمه منتقدوه بـ”الانتهازية السياسية” و”بيع الكلمات لمن يدفع أكثر”.
التوقيت الحساس: يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه العلاقات السعودية الإماراتية تنافساً جيوسياسياً محموماً في ملفات اليمن والسودان. مما جعل مدح بن الذيب لأبوظبي يُقرأ سعودياً كـ”اصطفاف سياسي” مستفز.
و تداول الناشطون فيديوهات قديمة للشاعر. كان ينتقد فيها سياسات خليجية، لاتهامه بالتحول الجذري في مواقفه بناءً على المصالح.
رد الشاعر: “أنا حر ولا أخشى الضغوط”
من جانبه، لم يتراجع بن الذيب، بل ضاعف من حدة ردوده عبر حساباته التي يتابعها مئات الآلاف. وأكد أنه “شاعر حر” لا يخضع للابتزاز الإعلامي. وقال في تغريدة لاقت انتشاراً واسعاً: “من يتهمني بالعمالة هو الذي يخون الوحدة الخليجية بضيق أفقه”. كما أشار إلى أن علاقته بالإمارات ستبقى قائمة رغم “الضغوط السياسية”.


