دبى ، الامارات – تتصدر دبي وجهة المليارديرات البريطانيين الذين يسعون لتفادي أعباء الضرائب المرتفعة في المملكة المتحدة، وفقًا لتقارير إعلامية ومصادر عقارية.
وجاءت هذه التحركات في أعقاب سياسات حكومة حزب العمال ورفع الضرائب. بالإضافة إلى ذلك، أدت الرسوم الجمركية الأمريكية إلى انخفاض قيمة الدولار. مما منح المشترين البريطانيين خصمًا فعليًا عند دخول سوق العقارات الإماراتي.
واعترف وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، بأنه يشعر بالقلق إزاء مغادرة بعض أثرياء المملكة المتحدة. من بينهم قطب صناعة الصلب الملياردير لاكشمي ميتال، نتيجة لزيادات الضرائب.
وقال كايل إن الحكومة رفعت الضرائب وسدت بعض الثغرات القانونية للأجانب المقيمين. هذا ما دفع نصف المقيمين الأثرياء في المملكة المتحدة المسجلين كأجانب إلى مغادرة البلاد منذ أبريل 2025. مع الإشارة إلى أن مسألة ضريبة الميراث كانت المحرك الرئيسي لهذه التحركات. تصل الضريبة إلى 40% في المملكة المتحدة مقابل عدم وجود ضريبة مماثلة في دبي وسويسرا.
وفي العام الماضي، أسست شركات التطوير العقاري الإماراتية “بن غاطي” و”دانوب” مكاتب مبيعات في لندن. التحقت بشركات مثل “الدار” و”داماك” و”شوبا”، بهدف جذب المستثمرين البريطانيين الباحثين عن ملاذ ضريبي واستثماري.
ووفق بيانات شركة بيتر هومز للوساطة العقارية، قفزت الاستثمارات البريطانية في منازل دبي بنسبة 62% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025. بذلك، أصبحت بريطانيا أكبر مشتري عقارات أجنبية في دبي لأول مرة منذ 2023، متجاوزة المستثمرين الهنود.
وأكد خبراء عقاريون كبار في شركتي CBRE ونايت فرانك أن دبي تعتبر من بين الوجهات المفضلة للمغادرين من لندن. ذلك يشمل أيضًا موناكو وإيطاليا وسويسرا، مستفيدين من البيئة الاستثمارية المغرية وانخفاض الضرائب.
وأشار كايل إلى أن الحكومة تسعى إلى إعادة تمويل الأسواق ومنع هجرة المواهب والمهنيين. أكد أيضًا أن هناك أشخاصًا يأتون إلى المملكة المتحدة للاستفادة من فرص الاقتصاد المحلي رغم خروج بعض الأثرياء.
وتأتي هذه التطورات قبل أيام من الميزانية الثانية لوزيرة الخزانة راشيل ريفز. من المتوقع أن تشمل فرض ضرائب إضافية لسد فجوة مالية تقدر بنحو 20 مليار جنيه إسترليني، مما قد يزيد من الضغوط على الأثرياء المقيمين في المملكة المتحدة.
ومع تصاعد هذه التحولات، يبدو أن دبي أصبحت أحد أبرز المراكز العالمية لجذب رؤوس الأموال والثروات. هي مستفيدة من السياسة الضريبية المرنة والاستقرار الاقتصادي مقارنة بالمملكة المتحدة. هذا يعكس تغيرًا في خارطة الاستثمار العقاري العالمي للأثرياء.
