واشنطن، أمريكا – أكد سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكية أن التوجه نحو إنشاء خط لمبادلة العملات مع دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل خطوة استراتيجية ستعود بالنفع الكبير على كل من أبوظبي وواشنطن على حد سواء. وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن هذه الآلية تعكس المكانة المحورية لدولة الإمارات كشريك مالي عالمي، مؤكداً أن الاتفاقية المرتقبة تهدف إلى تأمين تدفقات السيولة النقدية وضمان استقرار النظام المالي المشترك، بما يخدم المصالح الاقتصادية العليا للدولتين ويوفر بيئة استثمارية صلبة ومستقرة في مواجهة التقلبات الدولية.
الإمارات ركيزة لاستقرار أسواق التمويل
أوضح وزير الخزانة الأمريكي أن إدراج الإمارات ضمن شبكة خطوط مبادلة العملات يهدف بشكل مباشر إلى الحفاظ على توازن واستقرار أسواق تمويل الدولار. وبين أن هذه الخطوة تضمن توفر العملة الصعبة بكفاءة عالية في السوق الإماراتي، مما يعزز من قدرة المؤسسات المالية على إدارة عملياتها الدولية بسلاسة، ويؤكد الثقة الأمريكية الكبيرة في السياسة النقدية الرصينة التي تتبعها دولة الإمارات وقدرتها على التأثير الإيجابي في استقرار التدفقات النقدية العابرة للحدود.
حماية الاستثمارات من التسييل الفوضوي
وفي تحليل لأهداف هذه الخطوة، ذكر وزير الخزانة الأمريكي أن خطوط المبادلة مع الجانب الإماراتي ستلعب دوراً حاسماً في منع بيع الأصول الأمريكية بطريقة فوضوية أو متسارعة. وأشار إلى أن توفير قنوات رسمية للسيولة يحمي الاستثمارات السيادية والمحلية من الاضطرار للتخارج غير المدروس في أوقات الأزمات، مما يحافظ على قيمة الأصول ويمنع حدوث هزات في أسعار الفائدة أو تقلبات غير مبررة في أسواق السندات العالمية.
شراكة استراتيجية بآفاق اقتصادية واعدة
وصف وزير الخزانة الأمريكي التعاون النقدي مع دولة الإمارات بأنه “مفيد للطرفين” وبمثابة صمام أمان للاقتصاد العالمي، حيث يسهم في تقليل المخاطر الائتمانية وتعزيز مرونة الأسواق الناشئة والمتقدمة. وأكد أن هذه الشراكة تتجاوز مجرد التنسيق الفني لتصل إلى مستوى التكامل الاستراتيجي الذي يحمي المصالح المشتركة، ويضمن لدولة الإمارات دوراً قيادياً في صياغة مستقبل الاستقرار المالي العالمي بالتعاون مع كبريات القوى الاقتصادية.


