برلين ، ألمانيا – حذر تقرير حديث من أن ألمانيا قد تواجه تراجعاً ملحوظاً فى حجم القوى العاملة خلال العقد المقبل، نتيجة التغيرات الديموغرافية وارتفاع معدلات التقاعد مقارنة بعدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل. هذا الأمر قد يفرض تحديات كبيرة على أكبر اقتصاد فى أوروبا.
وأشار التقرير إلى أن قطاعات حيوية مثل الصناعة والتكنولوجيا والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية قد تكون الأكثر تأثراً بنقص العمالة، فى ظل الحاجة المتزايدة إلى الكفاءات والمهارات المتخصصة. كما لفت إلى أن الشركات الألمانية تواجه بالفعل صعوبات فى شغل العديد من الوظائف الشاغرة. وهذا ما ينعكس على معدلات الإنتاج والنمو الاقتصادى.
وأوضح التقرير أن الشيخوخة السكانية تعد أحد أبرز العوامل المؤثرة فى سوق العمل الألمانى. حيث يقترب ملايين العاملين من سن التقاعد خلال السنوات المقبلة، بينما لا تكفى أعداد الشباب المنضمين إلى سوق العمل لتعويض هذا النقص المتوقع.
ودعا معدو التقرير إلى تبنى سياسات أكثر مرونة لجذب العمالة الماهرة من الخارج، إلى جانب الاستثمار فى برامج التدريب والتأهيل المهنى وتطوير المهارات الرقمية للعاملين. وبذلك يمكن سد الفجوات المتوقعة فى سوق العمل.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار تراجع أعداد القوى العاملة قد يؤثر على تنافسية الاقتصاد الألمانى عالمياً. يحدث ذلك خاصة فى ظل التحولات الصناعية والتكنولوجية المتسارعة، مؤكدين أن معالجة هذه التحديات تتطلب خططاً طويلة الأمد تضمن استدامة النمو ودعم سوق العمل خلال السنوات المقبلة.


