مدريد،إسبانيا-أثار اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور موجة غضب واسعة في إسبانيا، بعد تحذيرات من أن بنوده قد تتسبب في أزمة غذائية حقيقية وتلحق أضرارا مباشرة بقطاعات حيوية، على رأسها اللحوم والأرز والعسل، وسط مخاوف من إغراق السوق بمنتجات أرخص وأقل التزامًا بالمعايير الأوروبية.
لماذا القلق الإسباني؟
يرى مزارعون ومنتجون أن الاتفاق يفتح الباب أمام واردات ضخمة من دول أميركا الجنوبية بأسعار تنافسية، ما يهدد المنتج المحلي الذي يلتزم بمعايير صارمة في:
السلامة الغذائية.
القيود البيئية.
حقوق العمال. هذه الفجوة في المعايير تعني – بحسب المنتقدين – منافسة غير عادلة قد تخرج آلاف المنتجين من السوق.
قطاعات تحت الضغط
اللحوم: مخاوف من تدفق لحوم الأبقار والدواجن بأسعار منخفضة، مع تساؤلات حول استخدام الهرمونات والمضادات الحيوية.
الأرز: المنتج الإسباني يواجه خطر التراجع أمام واردات أرخص، ما يهدد مزارع الأرز في مناطق تقليدية.
العسل: تحذيرات من خلطات مستوردة منخفضة الجودة قد تضر بسمعة العسل المحلي وتضغط على الأسعار.
تحركات واعتراضات
اتحادات زراعية إسبانية لوّحت بـاحتجاجات وتصعيد، وطالبت مدريد وبروكسل بإدخال بنود حماية، تشمل:
حصص استيراد محددة.
رقابة مشددة على الجودة.
تعويضات للمنتجين المتضررين. كما دعت إلى إعادة تقييم الاتفاق قبل التصديق النهائي عليه.
الموقف الرسمي
الحكومة الإسبانية تؤكد أنها تتابع الملف وتسعى إلى ضمان توازن بين الانفتاح التجاري وحماية المنتج المحلي، فيما تشير المفوضية الأوروبية إلى أن الاتفاق يوفر فرص تصدير جديدة، مع التعهد بعدم المساس بالمعايير الصحية والبيئية.
تداعيات محتملة
يحذر خبراء من أن تجاهل المخاوف قد يؤدي إلى:
اضطراب الأسعار في المدى القصير.
خروج منتجين محليين من السوق.
اعتماد أكبر على الواردات بما يهدد الأمن الغذائي.
اتفاق ميركوسور يتحول من فرصة تجارية إلى نقطة اشتعال في إسبانيا، حيث يخشى المزارعون أن يكون الانفتاح غير المتكافئ ثمنه غاليا على موائد الإسبان وعلى مستقبل الزراعة المحلية.


