طهران ، ايران – شهدت الساحة الدولية اليوم السبت حربا كلامية حامية الوطيس بين طهران وواشنطن. حيث شن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، هجوما لاذعا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهما إياه بنشر معلومات مضللة حول مسار التفاهمات بين البلدين. في الوقت ذاته هدده بإنهاء حرية الملاحة في مضيق هرمز إذا استمر الحصار البحري الأمريكي.
قاليباف: 7 أكاذيب في ساعة واحدة
وفي تدوينة نارية عبر حسابه على منصة “إكس”، فند قاليباف تصريحات ترامب الأخيرة قائلا: “خلال ساعة واحدة، أدلى الرئيس الأمريكي بسبعة تصريحات، والسبعة كلها كانت كاذبة”. وأضاف بنبرة تحد: “لم ينتصروا في الحرب بهذا الكذب، وبالتأكيد لن ينجحوا في المفاوضات”. وقد شدد على أن استمرار الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية يعني أن “المرور عبر مضيق هرمز لن يظل حرا”. كما أوضح أن الإبحار فيه يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع طهران ووفق المسارات التي تحددها. وجاء رد قاليباف بعد ادعاءات أمريكية زعمت وجود تنسيق مشترك لتصدير اليورانيوم المخصب. أيضا، أشيع استعداد طهران لتعليق برنامجها النووي لأجل غير مسمى، وهي أنباء وصفتها طهران بالعارية تماما عن الصحة.
ترامب: “ستسقط القنابل” واليورانيوم تحت السيطرة
من جانبه، وخلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”، أطلق ترامب سلسلة من التهديدات والوعود الممزوجة بالتفاؤل الحذر. كما رفض ترامب بشكل قاطع فكرة تحصيل إيران لأي رسوم عبور في مضيق هرمز، قائلا: “لا! قطعا لا. لن تكون هناك أي رسوم”. وفي تصعيد لافت، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستحوذ على احتياطيات اليورانيوم عالي التخصيب الإيرانية “بأي طريقة كانت”. وحذر من أن فشل المحادثات سيؤدي إلى إجراءات “أكثر عدائية”. بالإضافة إلى ذلك، حدد ترامب يوم الأربعاء المقبل موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق؛ مهددا بأنه في حال الفشل، لن يتم تمديد وقف إطلاق النار، وستعود “القنابل للسقوط مرة أخرى” لمنع طهران من حيازة سلاح نووي، مع استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية.
ترقب دولي وموعد الأربعاء
ورغم لهجة الوعيد، قال ترامب إنه تلقى أخبارا “جيدة نسبيا” وأن التغيير في المنطقة “يجب أن يحدث”. كما ربط بين الأزمة الإقليمية وعلاقاته الدولية، مشيرا إلى أن الرئيس الصيني مسرور بقرب فتح المضيق. وأوضح أن لقاءه المرتقب مع شي جين بينغ سيكون “تاريخيا”. وتأتي هذه المواجهة الإعلامية لترسم ملامح أسبوع حاسم. فبين تكذيب قاليباف ومهلة ترامب التي تنتهي الأربعاء، يترقب العالم ما إذا كانت لغة الدبلوماسية ستنتصر أم أن المنطقة ستنزلق مجددا نحو مواجهة عسكرية شاملة تبدأ من مياه مضيق هرمز.


