أنقرة ، تركيا – افتتح “منتدى أنطاليا الدبلوماسي” في تركيا، يوم الجمعة، بمشاركة دولية رفيعة المستوى. شهدت أروقة المنتدى اجتماعا رباعيا حاسما ضم وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، والسعودية الأمير فيصل بن فرحان، وتركيا هاكان فيدان، وباكستان محمد إسحاق دار. ويأتي هذا اللقاء، الذي وثقته الخارجية التركية بصورة جماعية للوزراء، بعد ساعات قليلة من الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الشحن التجاري. هذا ما أعطى المباحثات صبغة اقتصادية وأمنية ملحة.
الآلية الرباعية.. جولة ثالثة من التنسيق
يعد هذا الاجتماع الوزاري الثالث من نوعه ضمن “الآلية الرباعية”، التي انطلقت جولتها الأولى في الرياض في 20 مارس الماضي. تلتها الجولة الثانية في إسلام آباد يوم 29 مارس. وتركزت النقاشات حول سبل تعزيز التنسيق المشترك تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة. كما تضمنت متابعة دقيقة لمسار المفاوضات “الأمريكية – الإيرانية” المتعثرة، بهدف خفض التصعيد واحتواء التوتر لاستعادة الأمن الإقليمي. وأكد الوزير بدر عبد العاطي على أهمية تكثيف العمل المشترك في ظل “الظرف الدقيق” الذي تمر به المنطقة. في هذا الإطار، أشاد بنتائج اجتماع كبار المسؤولين في إسلام آباد يوم 14 أبريل، كخطوة إيجابية نحو تفعيل أطر التعاون الرباعي.
هواجس الاقتصاد وأمن الملاحة
تبادل الوزراء التقييمات حول التداعيات الاقتصادية الوخيمة للنزاع الحالي على الاقتصاد العالمي، مع تركيز خاص على سبل حماية حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد. وتطرق النقاش إلى قضايا الأمن الغذائي وأمن الطاقة. كما ناقشوا تأثير تقلبات أسعار النفط على النمو العالمي، وضرورة إيجاد حلول مستدامة لتجاوز هذه الأزمات.
جهود الوساطة ومستقبل المنطقة
وفيما استضافت إسلام آباد مباحثات مكثفة بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي سعيا لتسوية نهائية عقب “اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت”، تواصل باكستان جهودها لعقد جولة ثانية رغم إخفاق المباحثات الأولى في الوصول لاتفاق نهائي. في هذا السياق، تبرز الرغبة التركية والمصرية القوية في دعم الوساطة الباكستانية، لضمان صياغة نظام إقليمي مستقر بعد انتهاء الحرب. هذا يسهم في استعادة الهدوء التام في مياه الخليج والشرق الأوسط.


