بروكسل ، بلجيكا – شهدت شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل موجة من الاحتجاجات الطلابية الحاشدة اعتراضًا على الزيادات الجديدة في الرسوم الجامعية. تجمع آلاف الطلاب وأعضاء الهيئات الأكاديمية للمطالبة بالتراجع عن القرارات. ويرون أن هذه القرارات ستزيد الأعباء المالية على الأسر والدارسين.
ورفع المحتجون لافتات تندد بارتفاع تكاليف التعليم، مؤكدين أن الجامعات يجب أن تظل متاحة لجميع الفئات الاجتماعية. بالنسبة لهم، لا يجب أن تشكل الرسوم المتزايدة عائقًا أمام استكمال الدراسة. كما دعا المشاركون في التظاهرات الحكومة والجهات التعليمية إلى إيجاد حلول بديلة. وكان هدفهم تمويل المؤسسات الأكاديمية دون تحميل الطلاب أعباء إضافية.
وأفادت تقارير محلية بأن الاحتجاجات تسببت في تعطيل حركة المرور في عدد من الشوارع الرئيسية وسط بروكسل. انتشرت قوات الشرطة لتأمين مسارات المظاهرات والحفاظ على النظام العام. وشهدت بعض المناطق حالة من التوتر مع محاولة المتظاهرين الاقتراب من مقار حكومية ومؤسسات معنية بملف التعليم العالي.
من جانبها، تؤكد الجهات الرسمية أن الزيادات المقترحة تأتي في إطار مواجهة الضغوط المالية المتزايدة التي تعاني منها الجامعات. قالت الجهات الرسمية أن هذه الضغوط تتضمن ارتفاع تكاليف التشغيل والبحث العلمي وتطوير البنية التحتية التعليمية. إلا أن هذه التبريرات لم تنجح في تهدئة غضب الطلاب الذين يطالبون بضمان حق التعليم بأسعار معقولة.
ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس تحديًا متناميًا تواجهه العديد من الدول الأوروبية. تسعى الحكومات إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على جودة التعليم العالي وتوفير التمويل اللازم للمؤسسات الأكاديمية. ذلك في وقت تشهد فيه القارة ضغوطًا اقتصادية متزايدة وارتفاعًا في تكاليف المعيشة.
وتترقب الأوساط التعليمية والسياسية في بلجيكا نتائج الحوار المرتقب بين ممثلي الطلاب والسلطات المختصة. تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية ترضي مختلف الأطراف.


