بكين ، الصين – تتجه الصين نحو خطوة غير مسبوقة في مجال التكنولوجيا، مع خطط طموحة لنشر ما يصل إلى 100 ألف روبوت بشري خلال السنوات المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعيها لتعزيز قدراتها الصناعية والتكنولوجية. في المقابل، أثار ذلك موجة من القلق في الأوساط الغربية.
ووفق تقارير متخصصة، تستهدف بكين توظيف هذه الروبوتات في قطاعات متعددة، على رأسها التصنيع والخدمات والرعاية الصحية. وفي هذه القطاعات يمكنها أداء مهام معقدة بكفاءة عالية، ما يسهم في تقليل الاعتماد على العنصر البشري وخفض تكاليف الإنتاج.
ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الصين للتحول إلى قوة عالمية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وتستفيد الصين من استثمارات ضخمة ودعم حكومي متواصل لتسريع وتيرة الابتكار.
في المقابل، أعربت دوائر غربية عن مخاوف متزايدة من تداعيات هذه الخطوة، سواء على مستوى المنافسة الاقتصادية أو سوق العمل. وهناك تخوفات من أن تؤدي هذه التقنيات إلى فقدان ملايين الوظائف، فضلًا عن القلق من الاستخدامات العسكرية المحتملة لهذه الروبوتات.
كما حذر خبراء من أن التوسع السريع في نشر الروبوتات البشرية قد يطرح تحديات أخلاقية وتشريعية معقدة تتعلق بخصوصية البيانات. كما توجد تحديات في المسؤولية القانونية وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
ورغم هذه المخاوف، يرى مراقبون أن السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات بات أمرًا واقعًا. وأضاف الخبراء أن ما تقوم به الصين قد يدفع دولًا أخرى إلى تسريع استثماراتها في هذا القطاع، ما ينذر بمرحلة جديدة من التنافس التكنولوجي على مستوى العالم.



