واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة توصف بأنها قد تعيد رسم مستقبل استكشاف الفضاء، يعتزم الملياردير الأمريكي إيلون %d9%85/”>ماسك دمج شركة «سبيس إكس» مع إحدى شركات الذكاء الاصطناعي التابعة له. يأتي ذلك في إطار رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز كفاءة العمليات الفضائية وتسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي خارج كوكب الأرض.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن المشروع يستهدف توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي في إدارة الرحلات الفضائية، وتحليل البيانات المعقدة، وتحسين أنظمة الملاحة والتحكم. بالإضافة إلى ذلك، يتيح لسبيس إكس تقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر، ورفع مستوى الأمان والدقة في المهمات الفضائية. وهذا يشمل المهمات المدارية أو البعيدة المدى.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا طبيعيًا لفلسفة ماسك، الذي لطالما راهن على الدمج بين التكنولوجيا المتقدمة والفضاء. كما يعتبر أن الذكاء الاصطناعي هو «العقل» القادر على إدارة بيئات معقدة مثل الفضاء الخارجي. وفي بيئة كهذه تصبح الأخطاء مكلفة والقرارات لحظية.
ومن المتوقع أن يشمل الدمج استخدام أنظمة تعلم آلي متطورة لتحسين أداء صواريخ «فالكون» ومركبات «ستارشيب». بالإضافة إلى ذلك، سيدعم خطط ماسك طويلة الأمد المتعلقة بإرسال بعثات مأهولة إلى القمر والمريخ. ويشمل ذلك نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التكيف مع الظروف غير المتوقعة في الرحلات الطويلة.
وتشير تقارير تقنية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يلعب دورًا محوريًا في مراقبة الأعطال، والتنبؤ بالمخاطر، وإدارة الموارد داخل المركبات الفضائية. كما أنه يساهم في تحليل الكم الهائل من البيانات التي تنتجها الأقمار الصناعية. وبفضل ذلك، يمنح سبيس إكس ميزة تنافسية غير مسبوقة في سوق الفضاء العالمي.
في المقابل، أثارت الخطوة تساؤلات حول التحديات التنظيمية والأخلاقية، خاصة مع تنامي الجدل العالمي حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، ودوره في اتخاذ قرارات مصيرية دون إشراف بشري كامل. إلا أن مقربين من ماسك يؤكدون أن المشروع سيخضع لأطر صارمة تضمن السلامة والشفافية.
ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه سباق الفضاء تصاعدًا محمومًا بين الشركات الخاصة والدول الكبرى. لذلك، يجعل الدمج بين الذكاء الاصطناعي والفضاء عاملًا حاسمًا في ترجيح كفة التفوق التكنولوجي خلال السنوات المقبلة.
وبين طموح المريخ وعقل الآلة، يبدو أن إيلون ماسك لا يكتفي بإطلاق الصواريخ نحو السماء، بل يسعى إلى إعادة تعريف كيفية التفكير في الفضاء ذاته. كما يضع الذكاء الاصطناعي في قلب المغامرة الكونية القادمة.



