واشنطن ، الولايات المتحدة – أثار تبادل أراضٍ بين شركة «سبيس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك والحكومة الأمريكية موجة واسعة من الجدل السياسي والقانوني. جاء ذلك بعد الكشف عن تفاصيل الصفقة التي اعتبرها منتقدون مثيرة للتساؤلات حول الشفافية وتضارب المصالح.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تتضمن الصفقة نقل ملكية أراضٍ تقع قرب منشآت فضائية حساسة. في المقابل، تحصل الحكومة على مساحات أخرى، في إطار ترتيبات تهدف إلى توسيع أنشطة الإطلاق الفضائي وتعزيز القدرات التكنولوجية للولايات المتحدة في سباق الفضاء.
ويرى معارضو الاتفاق أن الصفقة تمنح «سبيس إكس» امتيازات استثنائية قد تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الشركات العاملة في قطاع الفضاء. كما تثير مخاوف تتعلق باستخدام الأراضي العامة لصالح شركات خاصة دون رقابة كافية من الكونغرس.
في المقابل، دافع مسؤولون حكوميون عن الاتفاق، مؤكدين أنه يخدم المصالح الاستراتيجية والأمنية الأمريكية. ويسهم في دعم الابتكار وتسريع البرامج الفضائية، خاصة في ظل المنافسة المتصاعدة مع قوى دولية أخرى في مجال الفضاء.
من جهتها، أكدت «سبيس إكس» أن التبادل تم وفق الأطر القانونية المعمول بها. وقالت إنه يهدف إلى تحسين كفاءة العمليات الفضائية وتقليل المخاطر البيئية والتقنية. شددت على التزامها الكامل بالقوانين الفيدرالية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يتزايد فيه النفوذ الاقتصادي والتقني لشركات التكنولوجيا الكبرى داخل الولايات المتحدة. يعيد هذا الأمر إلى الواجهة النقاش حول حدود العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، ودور الشركات العملاقة في القطاعات السيادية والحساسة.


