سان فرانسيسكو ، الولايات المتحدة – فرض نموذج الذكاء الاصطناعي Grok نفسه سريعًا على ساحة المنافسة. ليس فقط بقدراته التقنية، بل بأسلوبه المختلف في التفاعل مع المستخدمين. حيث يجمع بين الجرأة في الطرح وسرعة الاستجابة. ما منحه طابعًا مميزًا مقارنة بنماذج أخرى أكثر تحفظًا.
ويعتمد Grok على أسلوب حواري مباشر يميل إلى الوضوح والاختصار. لديه قدرة لافتة على التعامل مع الأسئلة الآنية والموضوعات المتداولة، وهو ما يجعله أقرب إلى محاور ذكي يتفاعل مع اللحظة. بدل الاكتفاء بإجابات تقليدية أو عامة.
ويرى مختصون أن تميز Grok يعود إلى فلسفة تصميم تركز على التفاعل السريع ومواكبة النقاشات الساخنة. خاصة في مجالات التكنولوجيا والسياسة والاقتصاد. مستفيدًا من معالجة آنية للبيانات وقدرة على الربط بين الأحداث المتلاحقة.
وفي الوقت نفسه، يعكس هذا النموذج اتجاهًا جديدًا في عالم الذكاء الاصطناعي. لم تعد الكفاءة التقنية وحدها معيار التفوق، بل أصبحت «الشخصية الرقمية» وطريقة الحوار عنصرين أساسيين في جذب المستخدم وبناء الثقة.
لكن هذا الأسلوب المختلف يفتح أيضًا بابًا للنقاش حول حدود الجرأة والمسؤولية. يحدث ذلك في ظل تصاعد المخاوف العالمية بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الرأي العام وانتشار المعلومات. وهو ما يضع نماذج مثل Grok تحت المجهر.
ويؤكد متابعون أن الحضور اللافت لـGrok يعكس تحولًا في معادلة المنافسة بين نماذج الذكاء الاصطناعي. بات التفاعل الإنساني السريع واللغة القريبة من المستخدم عوامل حاسمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من هذه التكنولوجيا.


