صوت الامارات – في تطور مثير لعشاق الفلك والفضاء، أعلن فريق من العلماء عن رصد إشارة غير مألوفة قادمة من الجرم السماوي الغامض المعروف باسم “3I/ATLAS“. جاء ذلك أثناء اقترابه النسبي من كوكب الأرض، ما أثار موجة من التساؤلات في الأوساط العلمية حول طبيعة تلك الإشارة ومصدرها الحقيقي.
ويُعد “3I/ATLAS” ثالث جرم يُصنّف كـ”زائر نجمي” يدخل مجموعتنا الشمسية من خارجها. يأتي بعد الأجرام الشهيرة “أومواموا” و“بوريسوف”. هذا يجعله هدفًا خاصًا لعلماء الفلك الذين يسعون إلى فهم خصائص الأجسام القادمة من أعماق المجرة.
وبحسب مرصد “هاواي الفلكي”، فإن الإشارة المرصودة تختلف في ترددها ونمطها عن الموجات الكونية المعتادة. هذا دفع العلماء إلى إجراء تحليلات دقيقة لاحتمال كونها ناجمة عن تفاعلات مغناطيسية أو نشاط إشعاعي فريد على سطح الجرم نفسه. بينما لم تُستبعد أيضًا فرضيات أكثر غموضًا تتعلق بأصل الإشارة وطبيعتها.
ويتحرك “3I/ATLAS” بسرعة هائلة تقدر بنحو 30 كيلومترًا في الثانية. من المتوقع أن يمر في أقرب نقطة له من الأرض خلال الأسابيع المقبلة، دون أي خطر محتمل على الكوكب، وفقًا لتأكيدات وكالة الفضاء الأمريكية ناسا.
ويأمل الباحثون أن تسهم متابعة هذا الزائر الكوني في توسيع فهمنا للأنظمة النجمية الأخرى وطبيعة المادة في الفضاء بين النجوم. هم يؤكدون أن كل إشارة من هذا النوع قد تفتح بابًا جديدًا في علم الفلك، وتعيد صياغة نظرتنا للكون المحيط بنا.


