طهران ، ايران – أعلن مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، مساء اليوم الأحد، أن القوات المسلحة الإيرانية شنت هجوماً صاروخياً واسع النطاق ومدمراً استهدف مواقع عسكرية واستراتيجية داخل العمق الإسرائيلي.
وأكد البيان الرسمي أن هذه “العملية العقابية” تأتي في إطار ممارسة حق الدفاع عن النفس. ويأتي ذلك رداً مباشراً على الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار. وقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد عشرات المدنيين في جنوب لبنان وضواحي بيروت.
انهيار اتفاق إسلام آباد
يأتي هذا التصعيد العسكري بعد فترة وجيزة من التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار بوساطة جمهورية باكستان الإسلامية. فقد جاء ذلك عقب صراع مباشر دام أربعين يوماً بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى. وكان من أبرز شروط الاتفاق وقفاً فورياً وشاملاً للعمليات العسكرية على كافة الجبهات، لا سيما الجبهة اللبنانية.
إلا أن طهران اتهمت إسرائيل، بدعم من البيت الأبيض، بخرق التزاماتها الدولية وتكثيف الهجمات فور إبرام الاتفاق. لذلك، دفع هذا السلوك إيران للتحذير المتكرر من أنها لن تقف مكتوفة الأيدي ..
تفاصيل الهجوم الميداني
شملت العملية إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية الدقيقة التي استهدفت قواعد ومراكز عسكرية رئيسية. على إثر ذلك، دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وحيفا ومناطق وسط إسرائيل.
وأكدت مصادر عسكرية إيرانية أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة عالية. وأشارت إلى أن هذا الرد يمثل رسالة ردع واضحة لإسرائيل وحلفائه الأمريكيين. كما يؤكد تصميم طهران على الدفاع عن “محور المقاومة”.
وفي ختام بيانها، شددت ايران على أن هذا الهجوم لا يعدو كونه جزءاً بسيطاً من الثمن الذي سيدفعه المعتدون. وحذرت من أن أي استمرار للعدوان على لبنان أو جبهات المقاومة الأخرى سيواجه بردود أكثر صرامة في الوقت والمكان المناسبين.
يأتي هذا التصعيد ليضع المنطقة أمام مرحلة جديدة ومعقدة من الصراع. فقد تلاشت الثقة في العمليات الدبلوماسية التي قادتها باكستان، ليصبح الميدان مجدداً هو الفيصل في ظل غياب الحلول السياسية المستدامة.


