لندن ، لريطانيا – في خطاب محوري يعكس التوترات المتصاعدة في الممرات المائية الدولية وساحات الصراع في الشرق الأوسط، من المقرر أن تعلن وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، يوم الخميس، موقفاً حازماً تجاه محاولات طهران فرض سيطرتها على مضيق هرمز. وتأتي هذه التصريحات رداً على إعلان إيران عزمها تحصيل “رسوم مرور” من السفن العابرة للمضيق. يجدر بالذكر أن المضيق يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وبحسب مقتطفات من خطابها السنوي حول السياسة الخارجية في “مانشن هاوس” بلندن، ستؤكد كوبر أن الحريات الأساسية للبحار لا تملك أي دولة حق إلغائها من جانب واحد أو عرضها للمزاد. وستشدد الوزيرة على أن حرية الملاحة تعني بالضرورة أن يكون المرور مجانياً ودون مقابل. كما سترفض بشكل قاطع تحويل الممرات المائية الدولية، التي كانت تُصنف رسمياً كممرات دولية قبل اندلاع الحرب الأخيرة، إلى أدوات للجباية السياسية أو المالية. وعلى صعيد الصراعات الإقليمية، تضع لندن ثقلها الدبلوماسي للإصرار على إدراج لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار. ومن المنتظر أن تكرر كوبر دعوة قادة العالم لشمول الدولة اللبنانية في الهدنة التي استمرت أسبوعين. وقد تم التوصل إليها بين طهران وواشنطن في الساعات الأولى من يوم 7 أبريل.
تكتسب هذه المطالبة البريطانية طابعاً ملحاً، إذ تأتي في وقت حساس للغاية؛ حيث شنت إسرائيل في 8 أبريل أوسع هجماتها الجوية والبرية حتى الآن ضد الأراضي اللبنانية. ونتج عن ذلك تصعيد غير مسبوق استهدف مواقع وقوات تابعة لحزب الله. وترى لندن أن استثناء الجبهة اللبنانية من التفاهمات الأخيرة يهدد بانهيار الاستقرار الهش في المنطقة ويدفع نحو حرب إقليمية شاملة. وإن الموقف البريطاني يبعث برسالة مزدوجة: الأولى تتعلق بحماية شريان الاقتصاد العالمي في الخليج من الابتزاز الإيراني. أما الثانية فتتعلق بضرورة خفض التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية لإسرائيل. وهذا ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لضمان تدفق التجارة ومنع انزلاق لبنان نحو كارثة إنسانية وعسكرية أعمق.



