القاهرة، مصر – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة، أنه سيلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الرابعة هذا العام. وأكد أن اللقاء سيركّز على “الفرص التي أتاحتها الانتصارات الإسرائيلية وضرورة استكمال أهداف الحرب”.
هذا اللقاء يأتي في توقيت حساس. يسعى نتنياهو إلى تثبيت صورته كزعيم قادر على حشد الدعم الأميركي، بينما يراهن ترامب على توظيف الملف الإسرائيلي – الفلسطيني كورقة انتخابية.
رفض الاعتراف الأوروبي بفلسطين
نتنياهو شدّد على أنه سيهاجم من على منبر الأمم المتحدة القادة الأوروبيين الذين دعموا الاعتراف بدولة فلسطين. قائلاً: “لن تقوم دولة فلسطينية في قلب أرض إسرائيل، هذا لن يحدث”.
وكان مكتبه قد رفض اعتراف ست دول أوروبية، بينها فرنسا وبلجيكا، بالدولة الفلسطينية، معتبراً أن القرار “لا يلزم إسرائيل بأي شكل من الأشكال”. هذا الموقف يعكس قلق تل أبيب من تحول الاعترافات الأوروبية إلى كتلة ضغط سياسي متنامية. وقد تؤثر هذه الكتلة على شرعية الاحتلال أمام المجتمع الدولي.
خطة سلام أميركية من 21 نقطة
في المقابل، كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن واشنطن طرحت خلال اجتماعات الأمم المتحدة خطة سلام من 21 نقطة. وقال إنها عالجت “مخاوف إسرائيل وجيرانها في المنطقة”.
لكن مراقبين يرون أن الخطة ليست سوى نسخة معدلة من “صفقة القرن” التي أطلقها ترامب خلال رئاسته. هناك محاولة لإعادة تسويقها في ظل استمرار الحرب.
الحرب تدخل عامها الثاني
تتزامن هذه التحركات مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة عامها الثاني. يأتي ذلك وسط إدانات دولية متصاعدة بسبب ارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 65 ألف فلسطيني، وفق تقديرات أممية. هذا إلى جانب تفاقم الأزمة الإنسانية ووصول أجزاء واسعة من القطاع إلى مرحلة المجاعة نتيجة الحصار.
هذا المشهد يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع ضغوط دولية. ويزيد من حدة التناقض بين خطاب “الأمن القومي” الإسرائيلي والواقع الإنساني المأساوي على الأرض.
دلالات اللقاء
نتنياهو يسعى لتثبيت دعم ترامب قبل الانتخابات الأميركية، باعتبار أن أي عودة لترامب إلى البيت الأبيض ستمنحه غطاءً سياسيًا أكبر.
ترامب يحاول الظهور كصانع سلام، رغم أنه في الواقع يقدّم “خطة محسوبة على المقاس الإسرائيلي”.
أوروبا تتحرك في الاتجاه المعاكس عبر الاعتراف بفلسطين، ما يعمّق الانقسام الدولي حول القضية.

