كييف ، أوكرانيا – وجهت الحكومة الأوكرانية دعوة صريحة ومباشرة إلى الإدارة الأمريكية بضرورة إعادة تركيز ثقلها السياسي والدبلوماسي نحو الجبهة الأوروبية. جاء ذلك في أعقاب نجاح واشنطن في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وترى كييف أن الانفراجة الأخيرة في الشرق الأوسط أثبتت فاعلية الضغوط الأمريكية حينما تقترن بإرادة سياسية حازمة.
نجاح “الحزم” كنموذج للحل
وأفادت وكالة “فرانس برس” بأن المسؤولين في أوكرانيا اعتبروا التطورات الأخيرة في مضيق هرمز وإسلام آباد دليلاً على أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك أدوات الردع الكافية. وهذه الأدوات تمكّنها من إجبار الخصوم على التراجع.
وفي هذا السياق، كتب وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيغا، منشوراً عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي. أكد فيه أن “الحزم الأمريكي يؤتي ثماره” بوضوح، مشيراً إلى أن تراجع حدة التصعيد الإيراني الأمريكي يجب أن يكون دافعاً لواشنطن لاتخاذ موقف مماثل تجاه الكرملين.
مطالب بإنهاء الغزو الروسي
وأضاف سيبيغا في تصريحاته: “نعتقد أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف حاسم بما يكفي لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها العدوانية ضد أوكرانيا”.
وتأتي هذه المطالبات في وقت تخشى فيه كييف من أن تؤدي الأزمات المشتعلة في الشرق الأوسط إلى استنزاف الموارد العسكرية والمالية الأمريكية. كما أنها قد تشتيت انتباه البيت الأبيض عن الغزو الروسي المستمر منذ سنوات.
توقيت حساس
ويرى مراقبون أن كييف تحاول استغلال “الزخم الدبلوماسي” الذي حققته إدارة ترامب في ملف إيران للضغط باتجاه تسوية عادلة في أوكرانيا تضمن استعادة أراضيها.
وتشدد الخارجية الأوكرانية على أن “سياسة الصفقات” الكبرى التي تنتهجها واشنطن حالياً يجب أن تشمل حماية الأمن القومي الأوروبي وردع الأطماع الروسية. كما تؤكد الوزارة على ضرورة أن تكون الحماية بنفس القوة التي تم بها تأمين الممرات الملاحية وأمن الطاقة في الخليج العربي، لضمان استقرار عالمي شامل لا يتجزأ.



