بروكسل ، بلجيكا – يعارض مسؤولون دفاعيون أوروبيون مساعي بروكسل الرامية لتقليص الاعتماد على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين. وقد حذر هؤلاء من أن هذه الخطوة قد تعرض القارة لأنظمة أقل تطورا ومخاطر سيبرانية متزايدة. بالإضافة إلى ذلك، ستنتج عنها صعوبات جسيمة في تنسيق العمليات العسكرية المشتركة مع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقد كشفت صحيفة “فاينانشيال تايمز” هذه المعلومات.
نقطة ضعف جيوسياسية ومخاوف من التبعية
وفي وقت تسارع فيه الدول الأوروبية لإعادة بناء قدراتها العسكرية للتعامل مع “التهديدات الروسية” المحتملة وتراجع الانخراط المباشر لواشنطن، يقر مسؤولون أمنيون بأن الاعتماد المكثف على شركات كبرى مثل “جوجل” و”أمازون” و”مايكروسوفت” يشكل نقطة ضعف جيوسياسية واضحة. وردا على ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية تشريعا جديدا. ويهدف هذا التشريع إلى حظر استخدام التكنولوجيا الأجنبية في الأنظمة الأكثر حساسية بالقطاع العام.
فجوة تكنولوجية ومعارضة شرسة للقواعد
غير أن مسؤولين دفاعيين بارزين وشركات قطاع الدفاع يرجحون أن اللجوء المبكر إلى تكنولوجيا محلية أقل كفاءة يهدد الأمن القومي. وقد قدروا تفوق الولايات المتحدة بنحو 8 إلى 10 أعوام في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المخصص للدفاع. وأكد مسؤولون أن العديد من الأسلحة الحيوية، مثل مقاتلات “إف-35″، لن تعمل بسلاسة دون البنية التقنية الأمريكية. كما أن أشد معارضة لهذه المتطلبات الصارمة تأتي من دول شرق أوروبا والدول الاسكندنافية. ووسط هذه المعطيات، هناك توقعات بتعديل التشريع قريبا.



