بروكسل ، بلجيكا – يتجه البنك المركزي الأوروبي، في خطوة تبدو شبه محسومة الأسبوع المقبل، نحو رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية. وذلك يأتي وسط تساؤلات مستمرة حول مدى استعداد مسؤولي السياسة النقدية لإقرار زيادة ثالثة في وقت لاحق من العام الجاري. ومن المرجح أن يقدم البنك على رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يوم الخميس. هذا ما يعزز موقعه كأكثر البنوك المركزية تشددا بين دول مجموعة السبع، بعدما تم التلميح لهذه الخطوة على نطاق واسع. ثم انتقل النقاش مباشرة إلى جدوى إقرار زيادة جديدة لاحقا. كذلك يتخذ صناع السياسة النقدية قرارهم المرتقب عقب انتهاء العطلة الصيفية بالتزامن مع صدور توقعات فصلية جديدة. ويحدث ذلك في ظل استمرار التوترات والعمليات القتالية في الشرق الأوسط وتجدد صعود تكاليف الوقود بمنطقة تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة.
تضخم منطقة اليورو يتسارع
أظهرت البيانات الحديثة تسارع معدل التضخم في منطقة اليورو خلال شهر أغسطس ليصل إلى 3.3%. وسجل التضخم أسرع وتيرة في نحو ثلاث سنوات، وأعلى بوضوح من المستوى المستهدف البالغ 2%. وخلافا لموقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يتبنى نظرة مطمئنة نسبيا، كان المركزي الأوروبي حاسما بشأن ضرورة التشديد النقدى الاستباقي. وعلى الرغم من أن بيانات التضخم الأخيرة قدمت بعض الارتياح بعد تباطؤ المؤشر الأساسي بصورة غير متوقعة، فإن المسؤولين يرفضون المخاطر. وذلك تفاديا لتكرار انتقادات تأخر الاستجابة لأزمة المعيشة عام 2022.
ترقب لزيادة ثالثة
يبدو النقاش حيال إقرار زيادة ثالثة متقاربا؛ فبينما رجح محافظ البنك الليتواني جيديميناس شيمكوس عدم كفاءة زيادة سبتمبر وحدها، توخى نظيره الألماني يواخيم ناغل الحذر. ومع تسعير المستثمرين لاحتمال رفع الفائدة في ديسمبر، عدلت مؤسسات كبرى مثل “جيه بي مورغان” و”سوسيتيه جنرال” توقعاتها. وبالتالي، أصبح هناك ترجيح لزيادات إضافية.



