كييف ، اوكرانيا – دعت السلطات المحلية في منطقة خيرسون الواقعة جنوبي أوكرانيا السكان إلى ضرورة مغادرة المدينة فوراً. يأتي ذلك في ظل التصعيد العسكري المستمر والهجمات الروسية المكثفة التي تهدد بقطع إمدادات الطاقة والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء. وفي الوقت نفسه، سقط ضحايا جراء قنات جوي استهدف أحياء سكنية فجر اليوم الجمعة.
ضحايا وإصابات بقصف مسيرات في خيرسون
وفي تفاصيل الأوضاع الميدانية، أفاد رئيس الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون، ياروسلاف شانكو، بأن هجوماً نُفذ بطائرة بدون طيار روسية استهدف حي كورابيلني. وأسفر ذلك عن مقتل رجل يبلغ من العمر 61 عاماً متأثراً بإصابته البالغة. كما أُصيب ثلاثة أشخاص آخرين في حي دنيبروفسكي ونقلوا للمستشفى لتلقي العلاج. وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية بعد يوم واحد من إطلاق حاكم منطقة خيرسون، أوليكسندر بروكودين، نداءً عاجلاً عبر تطبيق “تليجرام”. وطلب فيه من السكان، ولا سيما العائلات التي تضم أطفالاً ومسنين، إخلاء المدينة ومغادرتها. وذلك نظراً لأن الوضع الأمني أصبح “بالغ الصعوبة”.
مخاطر انهيار منظومة الطاقة والتدفئة
حذر بروكودين من أن القوات الروسية تكثف هجماتها بشكل يومي مستهدفة البنى التحتية الحيوية. كما أشار إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بمحطة التدفئة المركزية جراء قصف سابق. وأعرب عن مخاوفه الجدية من أن تجد المدينة نفسها بلا كهرباء أو تدفئة لفترات طويلة للغاية. ويأتي هذا خاصة مع تراجع مخزون كييف من الصواريخ الاعتراضية وعدم القدرة على التصدي لبعض أنواع الطائرات المسيرة والقنابل الجوية الموجهة.
يُذكر أن خيرسون، التي كان يقطنها نحو 280 ألف نسمة قبل اندلاع الحرب، خضعت للسيطرة الروسية بين مارس ونوفمبر 2022. ثم انسحبت القوات الروسية إلى الضفة المقابلة لنهر دنيبرو وتواصل قصفها للمنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه شبكة الكهرباء الأوكرانية من دمار واسع. وصدرت تحذيرات رئاسية من خروج معظم محطات الطاقة الحرارية عن الخدمة بالكامل جراء الضربات المستمرة.


