طهران ، ايران – اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وزارة الخزانة الأمريكية بـ “انتهاك الفقرة 9 من مذكرة التفاهم” الموقعة بين البلدين. وفي منشور له عبر منصة “إكس”، شدد عراقجي على أن إيران “أوفت حتى الآن بالتزاماتها”. كما رفض مزاعم الجانب الأمريكي. وأكد الوزير الإيراني أن الإجراءات الأمريكية تأتي ضمن سلسلة من الأخطاء والانتهاكات المتكررة. وأشار إلى أن “الامتثال لا يمكن أن يكون إلا متبادلا”، في إشارة واضحة إلى ضرورة التزام واشنطن ببنود مذكرة التفاهم لضمان استمراريتها.
استراتيجية “عزل النظام” ماليا
في المقابل، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسانت، أن بلاده ستواصل استخدام كافة الأدوات المتاحة لقطع شرايين الحياة المالية للنظام الإيراني. وفي بيان صدر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أوضح أن واشنطن تهدف إلى عزل مجتبى خامنئي ومسؤولين آخرين عن النظام المالي العالمي. كما تهدف إلى تعطيل قدرة النظام على الوصول إلى النقد الأجنبي.
ووجه بيسانت انتقادات لاذعة لمجتبى خامنئي، واصفا إياه بأنه “يختبئ في عزلة بينما ينهار نظامه”. وشملت العقوبات الجديدة إدراج رجل الأعمال علي أنصاري، مؤسس “بنك أينده” المفلس. كما شملت العديد من مكاتب الصرافة التابعة للحكومة الإيرانية، على قائمة العقوبات الأمريكية. وهذا مما يعمق الحصار المالي المفروض على طهران.
الدبلوماسية في مهب الريح
يأتي هذا التصعيد في وقت تتسم فيه العلاقات بين الطرفين بالغموض الدبلوماسي؛ فرغم عدم وجود محادثات مباشرة منذ الشهر الماضي، إلا أن تقارير إعلامية إيرانية أشارت إلى وصول وفد قطري إلى طهران. وقد جاء ذلك في محاولة للوساطة بعد تبادل الهجمات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن “وقف إطلاق النار” مع إيران قد انتهى، رغم أنه أبدى موافقته على استمرار المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية. وتضع هذه التطورات الاتفاقات الهشة بين البلدين في مهب الريح. في الوقت نفسه، يستمر كل طرف في تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن خرق الالتزامات الدولية، في ظل مشهد جيوسياسي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم.


