طهران ، ايران – في تطور دراماتيكي يضع المنطقة على حافة حرب شاملة، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، اليوم الأربعاء، تنفيذه هجوما واسع النطاق استهدف مصالح عسكرية أمريكية في منطقة الخليج. جاء ذلك ردا على سلسلة غارات شنتها القوات الأمريكية على مواقع إيرانية.
استهداف الأسطول الخامس وقاعدة “علي السالم”
أكد “الحرس الثوري”، في بيان رسمي نقلته وكالة “مهر” للأنباء، أن قواته نجحت في استهداف وتدمير 85 منشأة عسكرية أمريكية في مقر الأسطول الخامس بمملكة البحرين، وقاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت. استخدمت القوات صواريخ باليستية وطائرات مسيرة. وشدد البيان على أن هذا الرد كان “أوليا”. وقد جاء انتقاما لغارات أمريكية استهدفت منشآت ساحلية ومدنية في هرمزغان وماهشهر. تعتبر طهران ذلك انتهاكا صارخا لمذكرة التفاهم السابقة.
إسقاط طائرة أمريكية وتوعد بالرد
وفي سياق متصل، أعلن متحدث باسم الحرس الثوري عن إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز (MQ-9) فوق محافظة بوشهر. من جانبه، وصف “مقر خاتم الأنبياء” الإيراني الهجمات الأمريكية -التي تزامنت مع مراسم جنازة علي خامنئي في العراق- بأنها “عدوان سافر”. كما توعد برد “ساحق”. وأكد المقر أن إيران لن تسمح لأمريكا بالتدخل في شؤون مضيق هرمز. شدد أيضا على أن طهران هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد مسارات الملاحة الآمنة فيه.
الموقف الأمريكي وعقوبات نفطية جديدة
على الجانب الآخر، أعلن الجيش الأمريكي أن غاراته استهدفت أكثر من 80 موقعا إيرانيا، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي ومراكز قيادة وأكثر من 60 زورقا سريعا تابعا للحرس الثوري. جاء ذلك ردا على هجمات إيرانية سابقة استهدفت سفنا تجارية. وبالتزامن مع هذا التصعيد، الذي يعد الأعنف منذ شهر ويهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء ترخيص تداول النفط والبتروكيماويات الإيرانية. واستبدلت ذلك بترخيص (X1) الذي يحظر شراء منتجات جديدة اعتبارا من 16 يوليو.
مواقف سياسية وتحركات دولية
من جهته، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بارتكاب “انتهاكات خطيرة” للتفاهمات السابقة عبر الغارات المستمرة وإعادة فرض العقوبات النفطية. وتأتي هذه الاشتباكات الميدانية بالتزامن مع وجود الرئيس دونالد ترامب في تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو). ويحتل الصراع مع إيران أجندة النقاشات الدولية. وسط ذلك، تشهد الكويت والبحرين حالة من الاستنفار الأمني، حيث انطلقت صافرات الإنذار عقب الهجمات الصاروخية.


