بودابست، المجر- في خطوة تؤكد تمسكه بقيادة حزبه رغم التحديات السياسية الكبيرة، أعيد انتخاب رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته، فيكتور أوربان، رئيسا لحزب “فيدس” الحاكم سابقا.
وعلى الرغم من الهزيمة الساحقة التي مني بها الحزب في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أبريل الماضي، نجح أوربان في الحصول على ثقة أعضاء حزبه.
إذ حصد 729 صوتا من أصل 737 صوتا خلال المؤتمر العام للحزب. وذلك وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الحكومية “إم تي آي”.
تعهد بالبقاء رغم النكسة الانتخابية
وفي خطاب حماسي ألقاه أمام المؤتمر قبيل عملية التصويت، أكد أوربان تحمله المسؤولية الكاملة عن النكسة الانتخابية الأخيرة. كما أعرب في الوقت ذاته عن عزمه القوي على المضي قدما. حيث كرر عبارة “لن أستسلم أبدا” في تأكيد لتمسكه بمساره السياسي.
وأقر رئيس الوزراء السابق بأن حزب “فيدس” استمتع بفترة حكم استمرت 16 عاما، واصفا إياها بـ “الرائعة”. لكنه شدد على أن المرحلة الراهنة تقتضي إجراء تغييرات جوهرية داخل الهيكل الحزبي.
خطة التحول نحو المعارضة وضغوط داخلية
وأوضح أوربان أن الهدف القادم للحزب هو التحول إلى قوة معارضة فعالة، قادرة على إعادة ترتيب أوراقها والاستعداد للعودة إلى سدة الحكم في المستقبل.
ويمثل هذا التوجه تغييرا في استراتيجية الحزب الذي اعتاد على مقاعد السلطة لأكثر من عقد ونصف.
ويأتي هذا التصويت في توقيت مفصلي من المسيرة السياسية لأوربان، البالغ من العمر 62 عاما. في هذه الأثناء، كان مستقبله السياسي محاطا بحالة من عدم اليقين عقب خسارة الانتخابات الأخيرة.
فقد واجه أوربان، ولأول مرة منذ توليه رئاسة وزراء المجر في عام 2010، ضغوطا متزايدة من حلفاء سابقين ومقربين. كما دعوه صراحة للتقاعد من العمل السياسي.
مستقبل “فيدس” في ظل المتغيرات
وتعد هذه النتيجة بمثابة اختبار لقوة قبضته على الحزب، حيث ينظر إليها كأول تشكيك علني في قيادته التاريخية منذ صعوده للسلطة.
وبينما يطوي أوربان صفحة الهزيمة الانتخابية، تتجه الأنظار نحو كيفية إدارته للحزب من مقاعد المعارضة. إذ يثار التساؤل: هل سيتمكن من إعادة صياغة الخطاب السياسي لـ “فيدس” لاستعادة قاعدته الشعبية وتجاوز الأزمة التي عصفت بمستقبله السياسي مؤخرا؟


