بغداد ، العراق – كشف رئيس تيار الحكمة الوطني في العراق، السيد عمار الحكيم، يوم الثلاثاء، عن وجود خطة حكومية واضحة ومحددة المعالم تستهدف إنهاء ملف حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتوافق والانسجام التام مع بنود البرنامج الوزاري الحكومي المعتمد لتعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
وأوضح الحكيم، في تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام عراقية، أن الفصائل المسلحة تنتظر حلول شهر سبتمبر المقبل، وهو الموعد الزمني المحدد والمقرر لإنهاء وجود قوات التحالف الدولي في البلاد. وبالتالي، يتسنى لها وللجهات المعنية حسم هذا الملف الشائك بشكل نهائي، وذلك في إطار التفاهمات الوطنية المشتركة والمسارات السياسية الجارية والرامية إلى بسط سلطة القانون.
حركة “عصائب أهل الحق” تبدأ فك ارتباط تشكيلاتها
وبموازاة هذا الحراك السياسي الرفيع لترتيب الأوضاع الأمنية، قررت قيادة حركة “عصائب أهل الحق” في العراق، يوم الثلاثاء، الشروع الفوري في تنفيذ قرار مماثل يقضي بفك ارتباط فصائلها المسلحة. ولهذا أصدرت أمراً رسمياً يقضي بتشكيل لجنة مركزية متخصصة ومخولة لتولي هذه المهمة التنظيمية الصعبة.
ووفقاً لبيان رسمي نشرته الحركة على منصة “إكس”، فإن اللجنة المشكلة ستتولى استكمال جميع المتطلبات الإدارية والقانونية والإجراءات الخاصة بتنفيذ هذا القرار المفصلي. ويشمل ذلك إجراء جرد كامل ودقيق لكافة الأفراد والأسلحة والآليات والمعدات والوسائل اللوجستية، وتنظيم عملية الارتباط المباشر بالقائد العام للقوات المسلحة. كما ينسجم ذلك تماماً مع محددات متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية والدستورية الرسمية.
خطوات متتالية تضع تنظيم السلاح في صدارة الأولويات
ويأتي قرار حركة “العصائب” بعد نحو أسبوع واحد فقط من الخطوة المفاجئة التي اتخذها زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، والتي قضت بفك ارتباط فصيل “سرايا السلام” عن التيار وإلحاقها الكامل والمنظم بالمؤسسات الأمنية الرسمية للدولة. وساهم ذلك في دفع ملف حصر السلاح ليصبح في صدارة أولويات المشهد السياسي العراقي الراهن.
وتواجه الحكومات العراقية المتعاقبة منذ سنوات ضغوطاً ومطالبات داخلية وخارجية حثيثة لحصر سلاح كافة الفصائل بيد الدولة لضمان السيادة. لكن رغم تلك التحديات، فإن سلاح هذه الجماعات كان ولا يزال يمتلك غطاءً قانونياً رسمياً، وتتلقى عناصرها رواتب ومخصصات مالية دورية ومباشرة من الميزانية العامة للدولة العراقية. وهذا يجعل الخطوات الحالية تحولاً استراتيجياً لافتاً.


