واشنطن، أمريكا – كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في تقرير استقصائي نشرته اليوم الخميس، عن معلومات صادمة تتعلق بالوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي. كما أشارت إلى أن الإصابات البالغة التي تعرض لها في الهجوم الإسرائيلي الأخير أدت إلى تغييرات جوهرية في هرم صنع القرار الإيراني. والآن بات قادة الحرس الثوري هم المحركون الفعليون للدولة.
تفويض عسكري في ظل العزلة
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن مجتبى خامنئي قام بتفويض جنرالات الحرس الثوري باتخاذ القرارات المصيرية بدلاً منه. وذلك جاء نظراً للصعوبة البالغة في التواصل المباشر معه.
وأوضح التقرير أن التواصل مع المرشد بات يقتصر على رسائل مكتوبة تسلم له عبر “سلسلة بشرية” من الأشخاص الموثوقين جداً. وهذا يعزز فرضية وجود “فجوة قيادية” يحاول الحرس الثوري سدها لمنع انهيار النظام.
الحالة الصحية: جراحات وتدخل رئاسي
ورسمت الصحيفة صورة دقيقة للوضع الطبي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي؛ حيث أكدت أن وجهه وشفتاه تعرضا لحروق شديدة. وهذا الأمر جعله يعاني من صعوبة بالغة في التحدث منذ إصابته. وأضافت المصادر أن خامنئي خضع لعملية جراحية في إحدى يديه. فيما ينتظر حاليا تركيب “طرف صناعي” لساقه التي جرحت بشدة في الهجوم.
وفي تفصيلة لافتة، أشارت “نيويورك تايمز” إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحكم خلفيته الطبية كطبيب جراح، يساهم شخصياً في الإشراف على البرنامج العلاجي للمرشد. ورغم هذه الإصابات الجسدية القاسية، أكدت الصحيفة أن خامنئي لا يزال يتمتع بـ “وضع ذهني حاد” ويقظة فكرية. رغم الحصار الطبي المشدد المفروض عليه وصعوبة الوصول إليه إلا من قبل فريق نخبوي من الأطباء.
تداعيات سياسية: “دولة الجنرالات”
هذا الكشف يفسر التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول “حالة الارتباك” في طهران؛ فغياب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عن المشهد العلني وتفويض الصلاحيات للحرس الثوري يشير إلى تحول إيران فعلياً إلى “دولة عسكرية” يديرها الجنرالات من وراء الستار. ومع انتظار المرشد لعمليات جراحية تجميلية وتأهيلية طويلة، يبقي التساؤل قائماً حول مدى قدرة هذه “السلسلة البشرية” وقادة الحرس على الحفاظ على تماسك النظام أمام الضغوط الخارجية المتزايدة والحصار البحري الأمريكي المطبق.


