بروكسل ، بلجيكا – وصفت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “خطوة ضرورية للوراء من حافة الهاوية”. جاء ذلك بعد أسابيع من التصعيد العسكري الحاد الذي هدد بجر المنطقة إلى حرب شاملة.
تفاؤل حذر ودعوة للدبلوماسية
وفي تدوينة لها عبر منصة التواصل الاجتماعي “X”، أكدت كالاس أن هذه التهدئة تمثل فرصة حيوية لالتقاط الأنفاس ووقف الهجمات الصاروخية المتبادلة. وقالت: “إن هذا الاتفاق يخلق مساحة تشتد الحاجة إليها لتهدئة التهديدات، واستئناف حركة الشحن العالمي، وفتح الباب مجددا أمام الدبلوماسية للعمل على تفاهمات دائمة تنهي أمد النزاع”.
وساطة مستمرة وتحركات إقليمية
وكشفت كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي عن إجرائها اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار. ناقشا خلاله الترتيبات الجارية لمفاوضات إسلام آباد. وشددت كالاس على ضرورة إبقاء “أبواب الوساطة مفتوحة”. كما حذرت من أن الأسباب الجذرية للصراع لا تزال قائمة ولم تحل بعد. وبالتالي يتطلب ذلك إرادة سياسية صلبة من كافة الأطراف.
السعودية محطة قادمة
وفي إطار المساعي الأوروبية لدعم التهدئة، أعلنت كالاس أنها ستتوجه إلى المملكة العربية السعودية اليوم. من المقرر أن تبحث تطورات النزاع مع المسؤولين في الرياض. وتهدف الجولة إلى تنسيق المواقف الإقليمية والدولية لضمان تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى حالة من الاستقرار المستدام. هناك تركيز على حماية الممرات الملاحية في مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة العالمية. ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي كدعم دولي بارز للجهود الباكستانية. وذلك وسط ترقب لما ستسفر عنه المحادثات المباشرة بين جيه دي فانس ومحمد باقر قاليباف يوم الجمعة المقبل. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المحادثات يعول عليها لإنهاء عقود من العداء.



