باريس ، فرنسا – رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بالخطوة الهامة نحو نزع فتيل الانفجار في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده ماكرون مع مستشاريه لشؤون الدفاع. وكذلك شارك في الاجتماع أعضاء من حكومته لمناقشة التداعيات الأمنية للاتفاق.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) أن الرئيس ماكرون، رغم ترحيبه بالهدنة، أبدى قلقاً بالغاً تجاه الأوضاع الميدانية في المنطقة، مؤكداً أن “الوضع في لبنان لا يزال حرجاً” ويستدعي تحركاً دولياً عاجلاً. وشدد ماكرون على ضرورة إدراج لبنان بشكل رسمي وصريح ضمن بنود هذا الاتفاق لضمان استقراره وحمايته من أي تصعيد مستقبلي. كما أشار إلى أن الأمن الإقليمي لا يمكن تجزئته.
تأتي دعوة ماكرون في توقيت حساس، تزامناً مع التحضيرات لمفاوضات “إسلام آباد” المرتقبة بين طهران وواشنطن. وترى باريس أن شمول لبنان في التفاهمات الأمريكية الإيرانية يعد صمام أمان لمنع انهيار الهدنة المؤقتة. بالإضافة إلى ذلك يُعتبر ضماناً لعدم تحول الأراضي اللبنانية إلى ساحة بديلة للصراعات الإقليمية. ويأمل الإليزيه أن تسهم هذه التطورات في فتح الباب أمام حلول سياسية شاملة تنهي حالة الاستنزاف التي تعيشها المنطقة منذ أشهر. وقد أكد قصر الإليزيه التزام فرنسا بدعم سيادة لبنان وأمنه واستقراره في ظل هذه الظروف المتسارعة.



