واشنطن ، الولايات المتحدة – أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات وصفت بـ “الزلزال”، ملمحا إلى نهاية حقبة سياسية كاملة في إيران وسقوط النظام القائم منذ عقود. وبلهجة تجمع بين الوعيد العسكري والتبشير السياسي، كتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن العالم بصدد اكتشاف حقائق مذهلة الليلة.
نهاية “عقود الابتزاز”
استخدم ترامب عبارات حادة للإشارة إلى طي صفحة النظام الإيراني، قائلا: “47 عاما من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرا”. واعتبر أن هذه اللحظة تعد “إحدى أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد”. وفسرت دوائر المراقبة ذلك بأنه إعلان غير مباشر عن نجاح عملية تغيير النظام أو حدوث انهيار داخلي وشيك. جاء ذلك تحت وطأة الضغوط والضربات العسكرية المكثفة التي شهدتها طهران ومحيطها خلال الساعات الماضية.
بين التدمير والتحول الثوري
ورسم الرئيس الأمريكي سيناريوهين متناقضين للمشهد؛ الأول يحمل نبرة تهديد قصوى بقوله: “ستدمر حضارة بأكملها الليلة ولن تعود أبدا. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث”.
أما السيناريو الثاني، فهو الذي وصفه بـ “الثوري والمذهل”. وألمح إلى صعود قوى بديلة في هرم السلطة، قائلا: “الآن، وبعد تغيير الحكومة تغييرا جذريا، وتولي عقول مختلفة، أكثر ذكاء وأقل تطرفا، زمام الأمور، فربما يحدث شيء ثوري ومذهل، من يدري؟”.
ترقب لـ “ليلة الحسم”
واختتم ترامب تدوينته بدعاء لافت قائلا: “حفظ الله الشعب الإيراني العظيم”، مما يعزز فرضية أن الرسالة موجهة لدعم تحرك داخلي أو تمهيد الطريق لمرحلة ما بعد النظام الحالي.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع حالة من الشلل التام في المرافق الحيوية الإيرانية. كما لوحظ تصاعد وتيرة الغارات الجوية، مما يجعل “ليلة الثلاثاء” بمنزلة ساعة الصفر التي انتظرها ترامب طويلا. هذا يهدف لإنهاء نفوذ طهران الإقليمي وإعادة صياغة توازنات القوى في الشرق الأوسط.



