الكويت – أعلنت فصائل عراقية مسلحة، فجر اليوم الأحد، عن تنفيذ هجمات استهدفت مصالح تابعة لـ “التواجد الأمريكي” في دولة الكويت.
وجاء الإعلان في بيان رسمي صادر عن فصيل “أصحاب الكهف”، أحد المكونات المنضوية تحت لواء “المقاومة الإسلامية في العراق”. وأكد البيان أن العملية تمت باستخدام “الأسلحة المناسبة”.
رد انتقامي وتحذيرات للمدنيين
أوضح بيان الفصيل أن هذا الاستهداف يأتي كـ “رد مباشر” على القصف الذي تعرض له منفذ “الشلامجة” الحدودي الرابط بين العراق وإيران في وقت سابق. وشدد البيان على أن العمليات العسكرية ضد التواجد الأمريكي ستستمر وبوتيرة متصاعدة خلال المرحلة المقبلة. كما وجه الفصيل نداء تحذيريا للمدنيين بضرورة “الابتعاد الفوري عن أماكن تواجد القوات الأمريكية والعملاء”. ويشير ذلك إلى احتمالية تكرار الهجمات في مناطق حيوية أو قريبة من التجمعات السكانية.
سياق الحادث: استهداف “رئة البصرة”
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من إعلان السلطات العراقية عن تعرض معبر “الشلامجة” الحدودي في محافظة البصرة لقصف عنيف. وأسفر القصف عن مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين. بالإضافة إلى ذلك، أُلحق أضرار مادية جسيمة بالبنية التحتية للمنفذ في الجانب العراقي. وكان هذا الهجوم قد تسبب في توقف حركة العمل والتبادل التجاري لعدة ساعات. لاحقا تم استئناف نشاط المعبر أمام المسافرين والبضائع.
تداعيات نقل الصراع إلى الجوار
يمثل تبني استهداف مصالح أمريكية في الكويت تحولا خطيرا في قواعد الاشتباك. وتسعى الفصائل العراقية إلى نقل الصراع خارج الحدود الجغرافية المباشرة للعراق وإيران. كما تريد الضغط على القواعد اللوجستية التي تدعم الوجود الأمريكي في المنطقة. ويرى مراقبون أن هذا التحرك يضع أمن دول الجوار على المحك، ويزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي والأمني. ويزداد التعقيد حاليا مع حالة الاستنفار القصوى التي تشهدها القواعد الأمريكية في الخليج تحسبا لردود فعل انتقامية إضافية. تظل الأعين الآن موجهة نحو الكويت وتأمين منشآتها الحيوية. وتستمر المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف عابرة للحدود.



