موسكو، روسيا – أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن آلية التنسيق الثلاثية التي كانت تضم روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا قد توقفت عن العمل. ويعد هذا تطورًا يعكس تعمق الخلافات بين الأطراف المعنية.
وأوضح بيسكوف أن هذه الآلية، التي كانت تهدف إلى تنسيق بعض الملفات الحساسة وتخفيف حدة التوتر، لم تعد قائمة في الوقت الراهن. لكنه لم يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب التوقف أو إمكانية استئنافها مستقبلاً.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار التصعيد بين موسكو وكييف، وتوتر العلاقات مع واشنطن. لذلك، يضع مزيدًا من التعقيدات أمام أي جهود دبلوماسية محتملة لاحتواء الأزمة.
تراجع فرص الحوار المباشر
ويرى مراقبون أن توقف هذه القناة يعكس تراجع فرص الحوار المباشر. كما يزيد من احتمالات استمرار المواجهة السياسية والعسكرية، في ظل غياب منصات التنسيق المشتركة بين الأطراف.
ويثير هذا التطور مخاوف بشأن تداعياته على ملفات إنسانية وأمنية كانت تدار عبر هذه الآلية. خاصة في ما يتعلق بترتيبات ميدانية حساسة أو تفاهمات مؤقتة.
ويؤكد هذا المشهد أن الأزمة لا تزال بعيدة عن أي انفراجة قريبة. يأتي ذلك في ظل تشابك المصالح وتصاعد حدة الاستقطاب الدولي.
تقدم ميداني جديد
وعلي الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تمكن قواتها من “تحرير” بلدة جديدة في شرق أوكرانيا. يأتي ذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع النزاع.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن القوات الروسية واصلت تقدمها الميداني. كذلك تمكنت من بسط السيطرة على البلدة بعد مواجهات مع القوات الأوكرانية، مؤكدة تكبيد الجانب الآخر خسائر في الأفراد والمعدات.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية على الجبهات الشرقية. كما تشهد المناطق المتنازع عليها اشتباكات متكررة ومحاولات متبادلة لتحقيق مكاسب ميدانية.
ترقب دولي لحسم قريب للصراع
من جانبها، لم تصدر السلطات في أوكرانيا تعليقًا فوريًا بشأن الإعلان الروسي. يأتي ذلك في وقت تتباين فيه الروايات بين الطرفين حول سير المعارك وتطوراتها.
ويرى مراقبون أن هذا التقدم، إن تأكد، قد يمنح موسكو دفعة ميدانية جديدة. لكنه في الوقت ذاته يعكس استمرار حالة الاستنزاف بين الجانبين، دون مؤشرات واضحة على حسم قريب للصراع.
وتبقى الجبهة الشرقية واحدة من أكثر ساحات القتال سخونة. لذلك، هناك ترقب دولي لأي تغيرات قد تؤثر على مسار الحرب وتوازناتها خلال الفترة المقبلة.

