لندن ، بريطانيا – أشاد حلفاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بموقفه الرافض للانخراط خلف ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التصعيد العسكري ضد إيران، معتبرين أن هذا الموقف يعكس استقلالية القرار البريطاني ويعزز مكانته السياسية في الداخل والخارج.
وقال مقربون من ستارمر إن موقفه الحذر تجاه الحرب المحتملة مع إيران يمثل “بداية صعود سياسي واضح”، خاصة أنه اختار التمسك بالدبلوماسية وعدم الانجرار إلى مواجهة عسكرية قد تزيد من تعقيد الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكد حلفاء رئيس الوزراء أن بريطانيا تدعم الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر، مشددين على أن أي تحرك عسكري واسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤثر على الاقتصاد العالمي وسلاسل إمدادات الطاقة.
وأشاروا إلى أن ستارمر يسعى إلى ترسيخ صورة بريطانيا كقوة سياسية تدفع نحو الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى مراقبون أن موقف رئيس الوزراء البريطاني يعكس محاولة واضحة لإعادة صياغة دور لندن في السياسة الدولية، مع التركيز على الاستقلال النسبي في اتخاذ القرار، خاصة في القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن الإقليمي والصراعات الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، حيث تتزايد المخاوف الدولية من اتساع دائرة المواجهة بين طهران وواشنطن، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

