موسكو ، روسيا – تصاعدت حدة التوترات بين روسيا وبريطانيا بعد أن وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتهامات مباشرة للندن، متهمًا إياها بشن “هجوم إرهابي منظم” يستهدف أراضي روسيا ومؤسساتها الحيوية. وقال بوتين إن موسكو تحتفظ بحق الرد بكل الوسائل الممكنة لحماية أمنها القومي وسيادتها. كما هدّد باتخاذ إجراءات قد تشمل تدابير سياسية وعسكرية واقتصادية حاسمة.
وخلال مؤتمر صحفي موسع في الكرملين، عرض بوتين ما وصفه بـ “أدلة استخباراتية موثقة” تشير إلى تخطيط بريطانيا لعمليات تخريبية داخل روسيا. وقد أكّد أن هذه التصرفات تشكل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وأعمال عدوانية غير مسبوقة”. وأضاف أن موسكو لن تتردد في الرد على أي تهديد يمس الشعب الروسي أو مصالح البلاد الاستراتيجية.
من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الروسية من أن أي محاولة لتنفيذ هذه المخططات ستواجه ردًّا سريعًا وقويًا. كما أشارت إلى أن “الخيارات مفتوحة ولا يمكن استبعاد أي إجراء للدفاع عن الدولة”. واستدعت موسكو السفير البريطاني لتقديم احتجاج رسمي. بالإضافة إلى ذلك، تدرس فرض عقوبات اقتصادية جديدة وإجراءات للحد من التبادل التجاري والاستثماري مع بريطانيا.
وفي لندن، قالت مصادر دبلوماسية إن الحكومة البريطانية تراقب الموقف عن كثب ولم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي على الاتهامات الروسية. بينما اعتبرت وسائل الإعلام البريطانية تصريحات بوتين “تصعيدًا خطيرًا قد يرفع درجة التوتر بين القوتين النوويتين”.
وتأتي هذه التصريحات الروسية في ظل توترات متصاعدة بين روسيا والدول الغربية، خاصة بعد العقوبات الاقتصادية الأخيرة والصراعات الإقليمية. وهذا يضيف طبقة جديدة من التعقيد على العلاقات الثنائية بين موسكو ولندن. في ظل هذه الظروف، هناك مخاوف من أن تؤدي المواجهة السياسية الحالية إلى تصعيد أمني واسع النطاق في أوروبا وخارجها.

