واشنطن، أمريكا – أثار إعلان تنصيب مجتبى خامنئي زعيماً جديداً للجمهورية الإسلامية الإيرانية ردود فعل حذرة وغاضبة في الأوساط السياسية الأمريكية. تراوحت هذه الردود بين الترقب الحذر من البيت الأبيض والهجوم اللاذع من قادة الكونغرس والخبراء الأمنيين.
ترامب: “سنرى ما سيحدث” والشرط الأمريكي
في أول تعليق له على هذا التحول الجوهري في طهران، اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغة مقتضبة وحمالة أوجه. وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن ترامب، في مقابلة هاتفية قصيرة، رفض الخوض في تفاصيل انتخاب مجتبى، مكتفياً بالقول: “سنرى ما سيحدث”.
إلا أن هذا التحفظ يتقاطع مع تصريحات أكثر صرامة أدلى بها ترامب سابقاً لقناة ABC News قبل حسم هوية الزعيم الجديد. حيث وضع حينها “فيتو” ضمنياً بقوله: “يجب أن يحصل على موافقتنا. إذا لم يحصل على موافقتنا، فلن يدوم طويلاً”. في إشارة واضحة إلى أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي أمام زعامة لا تتماشى مع مصالحها في المنطقة.
هجوم كاسح من غراهام: “نازي ديني”
من جانبه، شن السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام هجوماً عنيفاً عبر منصة X، واصفاً مجتبى خامنئي بأنه امتداد لنهج والده “القاتل”. وكتب غراهام: “ابن ذلك الآية الله ليس هو التغيير الذي نبحث عنه.. لقد عاش في رغد العيش بينما عانى الشعب الإيراني”.
ولم يتوقف غراهام عند النقد السياسي، بل وصف الزعيم الجديد بـ “النازي الديني”، متنبئاً له بمصير مشابه لمصير والده. وقد وصف والده بأنه “أحد أشرّ الرجال على وجه الأرض”. ووجه رسالة مباشرة للإيرانيين قائلاً: “اثبتوا.. حريتكم قريبة”.
بترايوس: خيبة أمل ومخاوف من استمرار النهج
وعلى الصعيد الاستخباراتي، وصف المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية (CIA)، ديفيد بترايوس، هذا التعيين بـ “المؤسف”. وفي مقابلة مع شبكة CNN، أعرب بترايوس عن اعتقاده بأن مجتبى سيواصل السير على خطى والده الأيديولوجية المتطرفة.
وشكك بترايوس في المؤهلات الدينية للزعيم الجديد، مشيراً إلى أنه “قد لا يكون آية الله فعلياً”، تماماً كما كان حال والده عند تسلمه السلطة قبل عقود. وأضاف أن الآمال كانت معلقة على صعود شخصية “براغماتية” تبدي استعداداً للتفاوض حول البرامج النووية والصاروخية. إلا أن المعطيات الحالية لا تشير إلى أي تغيير في الوجه المتشدد لطهران. ما لم يظهر مجتبى “وجهاً مختلفاً” بعد تمكنه من مقاليد الحكم.

