بيونج يانج، كوريا الشمالية – أكد الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون أن مستقبل العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة مرهون بما وصفه بـ”موقف واشنطن وسلوكها العملى”. وجاء ذلك فى تصريحات تعكس استمرار التوتر السياسى بين الطرفين. هذا التصريح أتى رغم فترات الانفراج المحدودة خلال السنوات الماضية.
ازدواجية الخطاب السياسى
ونقلت وسائل إعلام رسمية فى بيونج يانج عن كيم قوله إن بلاده لن تبادر بخطوات أحادية الجانب دون ضمانات واضحة. وشدد أيضًا على أن أى تقدم فى مسار الحوار يتطلب “احترامًا متبادلاً وقرارات عملية، لا وعودًا مؤجلة”.
وأضاف أن كوريا الشمالية تراقب عن كثب التحركات الأمريكية فى المنطقة. واعتبر أن المناورات العسكرية المشتركة مع حلفاء واشنطن “تعكس ازدواجية فى الخطاب السياسى”، على حد وصفه.
جمود دبلوماسى مستمر
وتأتى هذه التصريحات فى ظل جمود دبلوماسى مستمر منذ تعثر المفاوضات النووية. ذلك حصل بعد قمم تاريخية جمعت كيم بالرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب. ومع ذلك، لم تسفر تلك القمم عن اتفاق دائم بشأن برنامج بيونج يانج النووى أو رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
ويرى محللون أن لهجة كيم الأخيرة تمثل محاولة للضغط السياسى قبيل أى تحركات دبلوماسية محتملة. ويبرز ذلك خاصة فى ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة. هذا ما يضع الكرة مجددًا فى ملعب واشنطن لتحديد مسار العلاقة فى المرحلة المقبلة.
وبين شد وجذب، يبقي مستقبل الحوار مرهونًا بحسابات معقدة. كما أن تلك الحسابات تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية والعسكرية مع المصالح السياسية، فى واحدة من أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية.


