بكين، الصين – أوصت الحكومة الصينية مواطنيها بتجنب السفر إلى اليابان فى الوقت الراهن، فى خطوة مفاجئة تعكس تصاعد التوترات السياسية والدبلوماسية بين البلدين. كما أن هذه الخطوة تلقي بظلالها على حركة السياحة والتبادل الشعبى بين الجانبين.
وذكرت وزارة الثقافة والسياحة الصينية، فى بيان رسمى، أنها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع. وأشارت إلى وجود «مخاطر محتملة» قد تؤثر على سلامة المواطنين الصينيين فى اليابان. لكنها لم تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة تلك المخاطر.
وتأتى هذه التوصية فى ظل خلافات ممتدة بين بكين وطوكيو حول عدد من الملفات. من بين هذه الملفات قضايا تاريخية ونزاعات بحرية فى بحر الصين الشرقى. إضافة إلى ذلك توجد مواقف سياسية متباينة بشأن قضايا إقليمية حساسة.
رسالة ضغط دبلوماسى
من جانبها، لم تصدر السلطات اليابانية تعليقًا فوريًا على التحذير الصينى، فيما يرى مراقبون أن الخطوة قد تحمل أبعادًا سياسية أكثر منها أمنية. خاصة مع ارتفاع وتيرة التصريحات المتبادلة بين البلدين فى الأشهر الأخيرة.
وتعد اليابان من الوجهات المفضلة للسياح الصينيين، حيث يشكلون نسبة كبيرة من إجمالى الزائرين سنويًا. وهذا يعنى أن أى قيود أو تحذيرات رسمية قد تؤثر بشكل مباشر على قطاع السياحة والتجارة.
ويرى محللون أن توصية بكين قد تكون رسالة ضغط دبلوماسى فى سياق أوسع من التنافس الإقليمى. وهذا يعكس استمرار حالة الشد والجذب بين القوتين الآسيويتين. ويأتي ذلك وسط مشهد دولى يتسم بحساسية التوازنات وتداخل المصالح.


