واشنطن – الولايات المتحدة – تستأنف الولايات المتحدة وإيران، الخميس، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، وسط أجواء مشحونة ومطالب متصاعدة تتعلق بتفكيك مواقع نووية حساسة. هذه خطوة قد تعيد رسم ملامح المشهد النووي في المنطقة.
وتأتي هذه الجولة بعد فترة من الجمود السياسي والتصعيد الإعلامي المتبادل. في هذه الأجواء، يسعى الطرفان إلى اختبار إمكانية إحياء مسار تفاوضي يخفف من حدة التوتر. كما يهدف ذلك إلى إعادة ضبط إيقاع الأزمة الممتدة منذ سنوات.
وتطالب دوائر أمريكية بتوسيع نطاق القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني. وتشمل هذه القيود تفكيك أو تعطيل بعض المنشآت التي يُعتقد أنها تلعب دورًا محوريًا في عمليات التخصيب. في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بحقها في تطوير برنامج نووي “سلمي” وفقًا للاتفاقات الدولية.
وكان الاتفاق النووي الموقع عام 2015، المعروف رسميًا باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، قد شكّل نقطة تحول في العلاقات بين إيران والقوى الكبرى. لكن واشنطن انسحبت منه لاحقًا، ما أدى إلى تصاعد التوترات وعودة العقوبات.
ويرى مراقبون أن استئناف المفاوضات، حتى وإن كان محدودًا، يمثل نافذة دبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد. ويقولون ذلك خاصة في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية وتداخل الملفات الأمنية في الشرق الأوسط.
ومع اقتراب موعد الجولة الجديدة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان الطرفان سيكتفيان بإدارة الأزمة. أو أن هناك فرصة ليحققا اختراقًا حقيقيا يبدد شبح المواجهة ويعيد مسار التهدئة إلى الواجهة.


