موسكو ، روسيا – اكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن بلاده ستواصل دعم كوبا في حماية أمنها وسيادتها، مشددًا على أن العلاقات بين موسكو وهافانا تقوم على شراكة استراتيجية طويلة الأمد، في ظل التوترات الدولية المتزايدة والتحديات الأمنية التي تواجه البلدين.
وأوضح لافروف، خلال تصريحات رسمية، أن روسيا ترى في كوبا شريكًا مهمًا في منطقة أمريكا اللاتينية، وأن التعاون بين الجانبين يشمل مجالات متعددة، بينها الأمن والدفاع والاقتصاد والطاقة، مؤكدًا استعداد موسكو لتعزيز هذا التعاون بما يحقق الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن بلاده ترفض الضغوط والعقوبات التي تُفرض على الدول بشكل أحادي، معتبرًا أن دعم كوبا يأتي في إطار احترام سيادة الدول وحقها في اتخاذ قراراتها المستقلة دون تدخل خارجي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النظام الدولي إعادة تشكيل لموازين القوى، حيث تسعى روسيا إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي في أمريكا اللاتينية، بينما تحاول كوبا تنويع شراكاتها الدولية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية.
ويرى مراقبون أن إعلان موسكو دعمها الأمني لهافانا يحمل رسائل سياسية واضحة، خاصة في ظل التنافس المتصاعد بين القوى الكبرى، ما يعكس رغبة روسيا في تعزيز نفوذها خارج محيطها الجغرافي التقليدي وإعادة تثبيت حضورها في مناطق ذات حساسية استراتيجية.


