أديس أبابا ، اثيوبيا – كشف موقع «ليبانغيت» تفاصيل محضر اجتماع وصفه بـ«العاصف» جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وتناول اللقاء ملفات إقليمية حساسة على رأسها تطورات السودان والعلاقات الإثيوبية–الإماراتية.
خلفية اللقاء وتوترات سابقة
وبحسب ما أورده موقع «ليبانغيت» ، فإن الجانب السعودي طلب لقاءً مع آبي أحمد في المملكة مطلع فبراير الجاري. كما أوفدت أديس أبابا وزير خارجيتها جيديون تيموتيوس إلى الرياض في 2 فبراير 2026.
وخلال اللقاء، أثار الوزير السعودي مسألة العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا ودولة الإمارات العربية المتحدة. واعتبر – وفق المحضر – أن أبوظبي تؤثر سلباً على أمن المملكة والمنطقة، لا سيما في السودان. ولذلك طالب بتقليص مستوى التعاون الاستراتيجي معها.
ونقل الموقع أن الرد الإثيوبي أكد أن تلك الخلافات «شأن خليجي داخلي». وأكد أيضاً أن العلاقات مع الإمارات «قائمة على أسس ثابتة». وأوضح أن أبوظبي كانت شريكاً موثوقاً لإثيوبيا. مع ذلك، أبدت إثيوبيا الرغبة في تطوير علاقة مماثلة مع الرياض.
إجراءات اقتصادية وتصعيد دبلوماسي
وأشار «ليبانغيت» إلى أن الرياض اتخذت لاحقاً إجراءات تضييق اقتصادي طالت عمليات نقل البضائع. ولم يصدر رد رسمي إضافي من أديس أبابا، قبل أن يُعقد لقاء مباشر بين آبي أحمد والوزير السعودي في 10 فبراير بأديس أبابا لبحث تداعيات الخطوة.
السودان محور المواجهة
ووفق ما نشره الموقع، تركز النقاش على الملف السوداني. حيث اتهم الوزير السعودي الإمارات بدعم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». واعتبر أن ذلك يمس الأمن القومي السعودي.
وبحسب المحضر المنشور، رد آبي أحمد بلهجة حادة. وقد أكد أن موقف بلاده في السودان «مرتبط بأمنها القومي». كما أوضح أن أديس أبابا تدعم حميدتي في مواجهة ما وصفه بـ«جماعات التطرف الإسلامي» المرتبطة برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان. واعتبر أن المملكة «بعيدة جغرافياً عن تفاصيل المشهد».
دفاع عن العلاقة مع أبوظبي
كما نقل «ليبانغيت» أن الوزير السعودي حذر من «مخاطر السياسة الإماراتية». إلا أن آبي أحمد دافع عن علاقته برئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً أنه اختبر دعمه في «أصعب الظروف». وأوضح أن العلاقة تقوم على الوفاء المتبادل.
وأضاف – وفق المصدر ذاته – أن أبوظبي لم تفرض شروطاً تمس الأمن المصري أو العلاقات مع العالم العربي خلال أزمة سد النهضة. كما أشار إلى التزامه بعدم الإضرار بحصة مصر المائية.
رسالة إلى القيادة السعودية
وختم آبي أحمد اللقاء – بحسب ما أورده «ليبانغيت» – برسالة إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وشدد فيها على أن إثيوبيا «لن تسمح للإرهاب بتهديد أمنها». ودعا إلى التركيز على ملفات التنمية والاقتصاد بدلاً من التصعيد الإقليمي.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الرياض أو أديس أبابا بشأن ما ورد في التقرير المنشور.


