واشنطن، أمريكا – كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الممثل الخاص ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيشاركان في جولة حاسمة من محادثات السلام المتعلقة بأزمة أوكرانيا. والمقرر عقدها في مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء المقبل.
لقاء ثلاثي مرتقب
وأفاد المصدر بأن ويتكوف وكوشنر سيقودان جهود الوساطة الأمريكية في محادثات ثلاثية ستجمعهما مع ممثلين عن كل من روسيا وأوكرانيا بعد ظهر الثلاثاء. وتأتي هذه المشاركة الرفيعة لتعكس جدية واشنطن في الدفع نحو تسوية نهائية للنزاع.
وفي موسكو، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن المباحثات ستستمر على مدار يومي 17 و18 فبراير.
ولفت الكرملين إلى تغيير في قيادة الوفد الروسي. حيث سيتولى فلاديمير ميدينسكي، مساعد الرئيس الروسي، رئاسة الوفد في جنيف، بدلا من إيغور كوستيوكوف الذي ترأس الجولتين السابقتين.
من أبو ظبي إلى جنيف: مسار التفاوض
تأتي جولة جنيف استكمالا لمحادثات “فريق العمل الأمني” المغلقة التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبو ظبي في أواخر يناير وأوائل فبراير.
وقد أسفرت تلك التفاهمات الأولية عن نجاح صيغة “157 مقابل 157” بين روسيا وأوكرانيا كبادرة حسن نية. ونتج عنها التركيز على البنود العالقة في المبادرة التي اقترحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب.
ملامح “خطة السلام” الأمريكية
بحسب تقارير إعلامية دولية، تتضمن المبادرة الأمريكية بنودا جوهرية تهدف لتجميد النزاع. ومن أبرزها نقل منطقة دونباس بالكامل لسيطرة موسكو، والاعتراف بها وبشبه جزيرة القرم كأراض روسية.
وتجميد العمليات العسكرية في معظم خطوط المواجهة بمنطقتي زابوروجيا وخيرسون، وخفض عدد قوات أوكرانيا إلى النصف. كما يتضمن حظر كامل لنشر قوات أجنبية أو أسلحة بعيدة المدى على الأراضي الأوكرانية.
الموقف الروسي والشرط الأساسي
أشار الكرملين إلى أن الإدارة الأمريكية أقرت بضرورة حل القضية الإقليمية وفقا لـ “صيغة قمة ألاسكا” لضمان تسوية مستدامة. وتصر موسكو كشرط أساسي على الانسحاب الكامل لقوات أوكرانيا من منطقة دونباس قبل التوقيع على أي اتفاق نهائي.
تمثل جولة جنيف المقبلة اختبارا حقيقيا لقدرة “دبلوماسية الصفقات” التي ينتهجها ترامب على إنهاء أطول صراع عسكري في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


