أنقرة ، تركيا – حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن توسيع نطاق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني “لن يؤدي إلا إلى حرب أخرى”. وأكد أن المسار الدبلوماسي الحالي يجب أن يركز على الملف النووي لتفادي تصعيد إقليمي جديد. وفي مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز نشرت الخميس 13 فبراير، قال فيدان إن الولايات المتحدة تبدو “مستعدة” للتسامح مع مستوى معين من تخصيب اليورانيوم في إطار اتفاق نووي واضح مع طهران. وأضاف أن “الأمريكيين يدركون أن للإيرانيين حدودهم الخاصة، ومحاولة إجبارهم أمر لا طائل منه”.
وأشار الوزير التركي، الذي قال إنه شارك في محادثات مع الجانبين، إلى أن الإيرانيين توصلوا إلى قناعة بضرورة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. واعتبر أن هناك فرصة حقيقية لإحياء مسار تفاوضي شبيه باتفاق عام 2015. من المحتمل أن يشمل هذا الاتفاق قيودا على مستويات التخصيب ونظام تفتيش صارم. وكانت الولايات المتحدة قد طالبت إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. هذا المستوى يقترب من نسبة 90% المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. في المقابل، تؤكد طهران تمسكها برفع العقوبات المالية والحفاظ على ما تصفه بحقوقها النووية. ويشمل ذلك تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.
وتأتي تصريحات فيدان بعد جولة محادثات غير مباشرة بين دبلوماسيين إيرانيين وأمريكيين في سلطنة عمان بوساطة خليجية. تزامنت هذه التصريحات مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب نشر أسطول بحري ودراسة إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط. كما نقلت الصحيفة عن فيدان قوله إن إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ضمن المفاوضات سيقوض فرص التوصل إلى اتفاق. يزداد ذلك في ظل تمسك طهران باعتبار هذا الملف خارج إطار التفاوض. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن القدرات الصاروخية لبلاده “ليست ولن تكون موضوع مفاوضات مع الولايات المتحدة”. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من واشنطن أو طهران على تصريحات وزير الخارجية التركي. يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المواقف المتباينة داخل الولايات المتحدة بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني. ويأتي أيضا وسط ضغوط من بعض الأوساط السياسية لاتخاذ موقف أكثر تشددا.


