طهران ، ايران – في خطاب متلفز بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن الركيزة الأساسية لقوة بلاده تكمن في “إرادة الشعب وصموده”. واعتبر أن هذا الصمود يفوق في أهميته القوة العسكرية المتمثلة بالصواريخ والطائرات.
القوة الوطنية وإرادة الشعب
وشدد خامنئي على أن القوة الوطنية لا تقتصر على القدرات العسكرية، بل ترتبط بالدوافع والثبات والوعي الشعبي. وقال: “القوة الوطنية ترتبط أكثر من ارتباطها بالصواريخ والطائرات، بإرادة الشعوب وصمودها. وأنتم ـ والحمد لله ـ أظهرتم الصمود وأبرزتم إرادتكم”. وأضاف أن الشعب الإيراني نجح من خلال تمسكه باستقلاله في “إجبار أولئك الذين يطمعون في إيران والجمهورية الإسلامية على التراجع”.
سلاح “اليأس” لمواجهة الأعداء
ودعا المرشد الإيراني إلى استخدام الوحدة الداخلية والعزيمة الوطنية كوسيلة لإحباط أطماع الأجانب. ووضح أن ذلك يتحقق عبر تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة الإغراءات والضغوط الخارجية.
ووصف مسيرات “22 بهمن” بأنها “مظهر لا نظير له في العالم لإظهار العزة والوفاء”. وحث الشباب على التميز في العلم والعمل والأخلاق لصناعة فخر البلاد.
سياق إقليمي ودولي متوتر
وتأتي تصريحات خامنئي في وقت تواجه فيه طهران ضغوطا أمريكية متصاعدة وحشدا عسكريا متزايدا في المنطقة. واعتبر أن يوم الاستقلال يمثل اللحظة التي أنقذ فيها الشعب بلاده من “تدخل الأجانب” الذين حاولوا عبر العقود إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الثورة. واختتم خامنئي رسالته بالتأكيد على أن احتفالات هذا العام تهدف إلى “مضاعفة عظمة الشعب الإيراني”. وأكد أن صمود الإيرانيين سيكون العامل الذي يخضع القوى الأخرى أمام إرادتهم. وأوضح أن ذلك يضمن استمرار الاستقلال الوطني والقدرة على مواجهة الضغوط الخارجية.


