موسكو ، روسيا – نفى الكرملين رسمياً، اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة حول محاولات الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، ترتيب لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال العقد الماضي.
رد رسمي قاطع
أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن الكرملين لم يتلقَّ أي طلب رسمي أو غير رسمي من إبستين للقاء الرئيس بوتين. جاء هذا التصريح رداً على ما تضمنته وثائق رفعت وزارة العدل الأمريكية السرية عنها مؤخراً. وتشير الوثائق إلى رغبة الممول الأمريكي المثير للجدل في فتح قنوات اتصال مع القيادة الروسية.
تفاصيل الوثائق المسربة
بحسب تقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية وموقع «روسيا اليوم»، تضمنت الدفعة الأخيرة من الملفات تفاصيل مثيرة. فقد ذكر اسم الرئيس بوتين 1055 مرة في المراسلات والوثائق التي كشفت مؤخراً. وسعى إبستين منذ عام 2010 للحصول على تأشيرة دخول لروسيا. حاول مراراً بين عامي 2013 و2018 الضغط على معارفه السياسيين لترتيب اجتماع مع بوتين.
وتشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين كان يخطط لمناقشة “استثمارات أجنبية في روسيا” كذريعة للقاء. وقد ظهر ذلك في مراسلاته مع شخصيات بارزة مثل الأمين العام السابق لمجلس أوروبا توربيورن ياغلاند.
خلفية القضية
يُذكر أن جيفري إبستين كان قد أدين بإدارة شبكة واسعة للإتجار الجنسي بالقاصرات، وهي القضية التي هزت أركان النخبة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم. وقد عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته بنيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر المحاكمة. وهذا الحادث لا يزال يثير الكثير من نظريات المؤامرة والتساؤلات حول طبيعة علاقاته الدولية. في نفس الوقت، تأتي هذه التسريبات الجديدة لتكشف عن حجم المساعي التي بذلها إبستين لاختراق الدوائر السياسية العالمية. استمرت محاولاته حتى بعد إدانته الأولى في عام 2008.



